كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٧٧
لو كان صادرا عن المالك لكان سببا تاما جامعا لشرائط التأثير فشأن الاجازة دائما تصحيح الاستناد اي استناد السبب التام المفروض تماميته بجامعيته لاركانه وشرائطه إلى المالك، وهذا بخلاف القبض ونحوه من الشرائط المتأخرة حيث انه دخيل في تمامية السبب لا في استناد السبب بعد الفراغ عن تماميته ولا يخفى ان هذا الاستدلال بهذا التقريب يسلم عما اورد عليه في الكتاب. لكنه ايضا بهذا القدر لا يسلم عن الايراد، حيث انه يقال (ح) ان استناده إلى المالك اما يكون له مدخلية في تأثيره أم لا، فعلى الاول فلا بد من ان يكون تأثيره من حين الاستناد، وعلى الثاني فلا وجه للاجازة اصلا. بل لا بد من القول بتأثيره ولو لم يقع اجازة اصلا، اللهم إلا ينضم إليه الوجه الثالث لكي يصير الوجهان وجها واحدا. وحاصل الوجه الثالث ان الاجازة انفاذ للعقد السابق ومضمون العقد السابق هو تحقق البيع من حين البيع، وانفاذه بما له من المضمون عبارة عن تثبيت البيع السابق المقيد بظرف وقوعه فللاجازة دخل في تأثير العقد فما لم تتحقق لم يؤثر لكن اثره انما هو وقوع البيع من حين وقوعه فهذ الاثر حين الاجازة يترتب ونتيجتها الحكم بترتب الاثر على البيع من حين وقوعه. ويرد على ذلك ايضا ان زمان العقد ظرف للانشاء اي الانشاء وقع فيه لا أنه ظرف للمنشأ اي المنشأ لا يكون هو الملكية المقيدة بكونها في حال الانشاء، كيف فلو كان الايجاب هو انشاء الملكية المقيدة بكونها في حال الانشاء يلزم تقدم تحققها على القبول، وعلى ما يعتبر في تحققها كالقبض في مورد اعتباره، وهو كما ترى فتقييد المنشأ بحال الانشاء موجب