كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٢٠١
ثم ان جامع المقاصد (قده) استدل للقول الثاني، بما حاصله ان البايع انشاء النقل المتوقف على الاجازة فلا بد من ان ينوط بالاجازة. و يمكن ان يكون مراده (قده) تعليق البايع بيعه على الاجازة حتى يكون وقوعه بلا اجازة وقوعا لما لا يكون مقصودا، ويمكن ان يكون مراده صرف اعتقاد البايع توقف تحققه على الاجازة لاجل اعتقاد مالكية غيره فيكون وقوع البيع (ح) بلا اجازة مخالفا لما كان يعتقده البايع، ويرد على الاحتمال الاول (اولا) بان تعليق البيع على الاجازة مناف لملكه في باب الاجازة من القول بالكشف. وليت شعري كيف يتصور القول بالكشف مع تعليق مضمون العقد على الاجازة فهل هذا إلا التناقض (وثانيا) بان الحاجة إلى الاجازة وعدمها ليس امرا قصديا انشائيا حتى يحتاج إليها عند اناطة العقد بها، ولا يحتاج إليها عند عدم اناطة العقد بها، بل هي حكم شرعي نشأ من قبل عدم جواز التصرف في اموال الناس إلا برضاهم. وعدم حل اموالهم إلا بطيب منهم (وثالثا) بان التعليق موجب لبطلان البيع للاجماع على بطلان العقد بالتعيق (ورابعا) بانه على فرض صحة التعليق ايضا التعليق على الاجازة تعليق على المجهول لعدم العلم بتحقق الاجازة فيكون البيع غرريا باطلا لاجل الجهالة. ويرد على الاحتمال الثاني بان اعتقاد الاحتياج إلى الاجازة لا يصير منشاء للحاجة إليها، كما ان اعتقاد عدم عدم الحاجة إليها لا يصير منشاء لعدم الحاجة إليها فلو باع مال الغير عن نفسه جهلا ثم تبين انه مال غيره، أو عدوانا كما في بيع الغاصب لاحتاج إلى الاجازة قطعا، كذلك رؤية الحاجة لا تجعل المعاملة محتاجة إليها، هذا ما يتعلق بكلام جامع المقاصد وقد تبين ما فيه، ولكن فساد الدليل لا يستلزم فساد المدعي فالمدعي اعني الحاجة إلى الاجازة حق