كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٣١٣
أو يعم كلتا الصورتين (قد يقال) بالاختصاص بالصورة الاولى وذلك لانهم استدلوا بالظهورات ولا يخفى ان التمسك بها يصح فيما لو كانت في البين ارادة إذ هي حجة في تعيين المراد ومع العلم بأنه لا ارادة للمتكلم فلا يبقى موقع للتمسك بالظهور (ولكن التحقيق) هو التعميم وذلك لان اللفظ بما له من المفهوم مراد بمعنى ان المتكلم اراد الواقع الذي يكون المفهوم حاكيا عنه لا المفهوم بما هو مفهوم (فح) يصح التمسك بالظهور في تعيين ما هو مراده وان كان ارادته له على نحو الاجمال بان اراد ما يكون المفموم حاكيا عنه بحسب المتفاهم العرفي. ثم ان التحقيق في هذه المسألة هو حمل النصف على النصف المختص بالبايع مطلقا سواء علم بأن للبايع مرادا ولو يعلم مراده أو علم بأنه ما اراد إلا مفهوم هذا اللفظ (وتوضيح ذلك) يتوقف على بيان امرين (الاول) ان المتقرر في محله ان القرينة إذا كانت نصا من حيث الدلالة لا شبهة في صيرورتها منشاء لتصرف ذي القرينة عما هو الظاهر وتعيين ما تعينه القرينة من المعنى المراد وان كانت ظاهرة في الدلالة بحيث يحتمل خلافها فيحاج إلى اصالة الظهور كما ان اصالة الظهور في ذي القرينة تقتضي صرفه إلى معناه الظاهر فيتخالف الظهوران لكن ظهور القرينة متقدم على ظهور ذي القرينة لحكومته عليه حيث ان ظهور ذي القرينة يكون محكما إذا لم يقم على خلافه ظهور وظهور القرينة قائم على خلافه (وبعبارة اخرى) اصالة الظهور في ذي القرينة معلقة على عدم قيام ظهور القرينة على خلافه واصالة الظهور في القرينة ليست معلقة على عدم قيام ظهور ذي القرينة على خلافه بل هي متكفلة لبيان عدم ارادة ظهوره و هذا ظاهر.