كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٨٤
الشك في عدد الركعات، ووجوب البناء على وجود الشيئى أو عدمه على ما هو مفاد الاصول العملية. المسلك الثاني ما افاده بعض مشايخ استادنا دامت افاداته وهو الشيخ محمد باقر الاصفهاني قده وقد تقدم إليه الاشارة وحاصله ان كل امر متقدم يكون كالمادة الهيولائية بالنسبة إلى امر متأخر عنه وكان المتأخر كالصورة في افادة فعلية ذاك الامر يكون بوجوده منشاء لتحقق الفعلية في ذاك المتقدم فلا يمكن ترتيب الاثر على المتقدم قبل وجود المتأخر لعدم تحقق فعليته قبله، لكن إذا تحقق المتأخر يصير المتقدم فعليا ويخرج عما هو عليه من القوة إلى الفعل، ويلزم ترتب الاثر عليه من حينه، لكن عند وجود المتأخر، وذلك كالركوع فان الوصول إلى حد يتمكن من وضع اليدين على الركبتين شرط في صدق الركوع على اول انحنائه عن القيام إلى ان يصل إلى ذاك الحد فهذا الانحناء الخاص قابل لان يتصور بصورة الركوع ويكون ركوعيته منوطا بالوصول إلى الحد المخصوص وإذا وصل يصير الانحناء بتمامه رجوعا وقد فرع على ما افاده من انطباق الكشف الحكمي على القاعدة فروعا كثيرة من اول الطهارة إلى كتاب الحج في مدة تقرب من اربعة اشهر، ولا يخفى انه احسن ما افيد في المقام، ولكنه لا يخلو ايضا عن المنع، حيث ان السؤال عن دخل الاجازة المتأخرة بعد باق على حاله فيقال ذاك الامر المتأخر اما يكون دخيلا في نفح الصورة في الامر المتقدم اولا وأن لم يكن دخيلا يكون خلفا وان كان دخيلا فلا تتحقق له الصورة إلا عند تحقق الامر المتأخر فيجب ترتب الاثر المترتب عليه حين الامر المتأخر لا ان يترتب عليه قبله. المسلك الثالث ما نقل عن بعض في تطبيق الكشف الحكمي على