كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ١٧٦
ولا يخفى ان بيع المالك الاصيل، المبيع الفضولي من البايع، من لوازم رده للبيع الصادر عن الفضولي، فيكون ردا فعليا. ومعه فلا يكون قابلا للحوق الاجازة. قوله (قده) والجواب ان فسخ عقد الفضولي (الح) محصل جوابه ان بيع المالك الاصيل، مسقط لحقق اجازته للعقد الاول بحيث لا يصح اجازته بعد بيعه، وكون بيعه ردا بالنسبة إليه بحيث لم يكن العقد الاول قابلا لاجازته بعده لا يستلزم سقوط قابلية العقد عن ان يلحقه الاجازة ولو من المالك الثاني إذ لم يصدر من المالك الثاني ما يكون ردا للعقد الاول، فيصح منه اجازته وإذا فرض حصول الرد منه ببيعه من ثالث يكون رده ايضا موجبا لعدم صحة اجازته بعده، لا عدم صحتها مطلقا ولو من الثالث وهكذا، وهذا محصل مرامه. ولا يخفى ما فيه. وتوضيحه ان الامر في حقيقة البيع لا يخلو عن احد انحاء فاما أن يقال بأنه عبارة عن مفهوم تبديل مال بمال مع قطع النظر عن اضافة كل منهما إلى محل مضاف إليه، بل صرف التبديل المفهومي، واما ان يقال بأنه عبارة عن تبديل مال بمال مضاف إلى محل كلي مردد بين هذا المحل أو ذاك، أو ذلك، فخصوصية المحل ليست مقومة لحقيقته، واما ان يقال بأنه عبارة عن تبديل طرفي الاضافة اعني الخيط الاعتباري الممدود بين كل من المالكين وبين المال فالبايع يأخذ طرف تلك الاضافة اعني المال ويجعله على طرف اضافة المشتري، ويجعل ما على طرف اضافة المشتري مكان ماله،، وهذا هو الصحيح كما مر مرارا. فعلى الاولين يصح القول ببقاء حق الاجازة للمالك الثاني بعد بيع المالك الاول، لكن يرد عليه عدم وجه لسقوط حق اجازته بعد عود الملك إليه، ضرورة عدم ما يوجب