كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٧٦
هذا الرضا التقديري بحيث يحرز بها ان المالك لو كان مطاعا على بيع ماله لكان راضيا به حين البيع، وفيه ما لا يخفى من المنع صغرى وكبرى، اما من حيث الصغرى: فبالمنع عن كاشفية الاجازة عن الرضا حين البيع لامكان عدم اشتمال البيع على المصلحة حين تحققه وصيرورته ذا مصلحة حين الاجازة،، واما من حيث الكبرى فبالمنع عن كفاية الرضى التقديري على تقدير تسليم احرازه بالاجازة، اقول مضافا إلى الزوم القول بصحة البيع لو احرز رضى المالك من دون اجازة مع انه لا شبهة في توقفها على الاجازة حتى على الكشف. الثاني ما نقله في الكتاب عن جامع المقاصد والروضة، وحاصله ان العقد سبب تام للملك، ولكن العلم بتماميته في الفضولي يتوقف على الاجازة فبالاجازة يعلم تمامية السبب من حين وقوعه فيؤثر من حينه لا من حين الاجازة، وهذا الوجه بظاهره فاسد كما ترى، مدفوع بما في الكتاب من ان الاجازة لا تخلو اما تكون دخيلا في السبب أو لا فعلى الاول فلا بد من تحققها في تمامية السبب فما لم يؤت بها لم يتم السبب، وعلى الثاني يلزم عدم دخل الاجازة والحكم بصحة البيع من حين العقد ولو لم يؤت بالاجازة اصلا. ولكن يمكن ان يقال بعدم ارادة ذاك الظاهر من هذه العبارة بل يوجه بما توضيحه ان الشروط المتأخرة المنوطة بها الامور المتقدمة على قسمين (منها) مثل القبض في بيع السلم والصرف الذي لا يجئى فيه نزاع النقل والكشف، بل يلتزم فيه بالنقل من غير نكير (ومنها) مثل الاجازة في بيع الفضولي الذي وقع فيها النزاع في النقل والكشف والفرق بينهما ان الاجازة تصحح استناد العقد إلى المالك بعد فرض كونه بحيث