كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٨٠
العقد مشرعا، وعلى كل تقدير، فعلي الاول: فاما نقول بدخل الاجازة المتأخرة في تحقق الملكية أو لا؟ فان قلنا بدخلها فتكون من اجزاء سبب الملكية ومن البديهيات الاولية استحالة تقدم المسبب على بعض اجزاء سببه، ففرض تقدم المسبب على الاجازة التي فرض دخلها في تحققه (خلف) كما لا يخفى، وان قلنا بعدم دخل الاجازة المتأخرة في تحقق الملكية كان خلفا، حيث ان الكلام في الكشف الحقيقي بعد فرض دخل الاجازة كما لا يخفى، هذا على تقدير ذاك القول المحال اعني القول بجعل السببية، وعلى الثاني اعني القول بجعل المسببات عند وجود اسبابها يلزم الخلف حيث ان معنى جعل المسبب (ح) هو انشائه على فرض تحقق موضوعه بان يؤخذ موضوعه مفروض الوجود في مرحلة الانشاء فيجعل الحكم على فرض وجوده ويكون فعليته بتحقق موضوعه خارجا ولازم ذلك عدم تقدمه عليه ولا تأخره عنه وإلا يلزم الخلف فتقدم المسبب على سببه لا يصح على كلا القولين فالكشف الحقيقي غير معقول. ومما ذكرناه يظهر فساد تخيل امكانه بدعوى الفرق بين العلل التكوينية وبين العل التشريعية كما في بعض الحواشي تارة وبجعل الشرط هو الوجود العلمي للامر المتأخر لا الامر المتأخر بوجوده العيني كما عن بعض آخر اخرى، وقد ظهر وجه فساد الاول من ارجاع العلل التشريعية إلى التكوينية بناء على القول بجعل السببية، ومن لزوم التخلف المحال بناء على القول بجعل المسببات عند اسبابها وانتزاع السببية من جعلها عندها، واما فساد الدعوى الثانية فيتضح بالفرق بين القضايا الحقيقية و الخارجية وايضاح ان المجعول من الاحكام انما هو على نهج الاولى لا الثانية، وان مبنى ما افاده على توهم كون الاحكام مجعولة على نهج القضايا