كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٤٠٦
في سبيل الله تعالى، اما بطلانه رأسا فبأحد وجهين: اما بمضادة الانقطاع مع مهية الوقف بدعوى كونه بمهيته مقتضيا للتأبيد، واما بدعوى قيام الدليل على بطلانه شرعا وكل واحد من الوجهين فاسد، اما الاول فلما عرفت من ان التأبيد ليس من مقتضيات مهية الوقف كيف وإلا لزم عدم جواز بيع الوقف في مور من موارد طرو المسوغ لبيعه وهذا كما ترى واما الثاني فلعدم العثور على دليل يدل على بطلانه. واما الانتقال إلى الواقف أو إلى ورثته عند عدمه فهو ايضا بأحد وجهين، اما بسبب القول بصحته حبسا الذي لم يخرج الملك به عن ملك الحابس، بل هو باق على ملكه، وانما الخارج منفعته في المدة التي حبسه فبالحقيقة هذا ليس عودا إذ العين لم تكن خارجة عن ملكه حتى تعود، واما بالانتقال إليه بعد الخروج عن ملكه بسبب الوقف بناء على صحته وقفا، ولازم الاول هو الانتقال إلى ورثة الواقف حيث موته: ولازم الثاني هو الانتقال إلى ورثته حين الانقراض، ومنشأ الاختلاف في كون المنتقل إليه هو الوارث حين الموت أو الوارث حين الانقراض هو الاختلاف في وجه صحته وانه هل يصح حبسا حتى يعود إلى الحابس أو إلى ورثته حين موته أو وقفا حتى يعود إلى ورثة الواقف حين الانقراض ولا يخفى ان كلا من الوجهين فاسد، اما الاول فلما تقدم من ان الانقراض لا يصير منشاء لقلب مهية المنشأ وصيرورته حبسا بعد ان كان وقفا كما هو المفروض إذ الوقف انما قصد انشاء الوقف كما هو واضح، واما الثاني فلعدم ما يوجب انتقال العين إلى الواقف أو ورثته بعد فرض خروجه عنه صحيحا وصيرورته اجنبيا عن المال، فيبقى من الاقوال قولان (احدهما) وجوب صرفه في سبيل الله وهذا وان كان له وجه في الجملة، حيث ان الوقف