كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ١٥٨
الملك الموزع من حيث الكمية بين الاكثر من واحد كالشريكين مثلا لو باعه الفضولي يتوقف على اجازتهما، واجازة كل واحد تؤثر في مقدار ماله من هذا المبيع، ويقع فيه نزاع الكشف والنقل بالنسبة إلى ملكه ولا تكون اجازة واحد منهما نافذا في بيع ملك الآخر من حينه، وهذا مما لا اشكال فيه. إذا ظهر ذلك فاعلم ان المحقق الثاني (قده) جعل اجتماع الراهن والمرتهن على العين المرهونة كاجتماع الشريكين على ملك واحد فحكم بالتوزيع، غاية الامر في الكيفية لا في الكمية، والمراد بالكيفية هي السلطنة، فالراهن اعطي من سلطنته التي كانت له عل ماله قسطا إلى المرتهن فالمال وان لم يكن بينهما بالتوزيع، إلا ان السلطنة عليه صارت كذلك ولذا تقصر سلطنة الراهن على العين بسبب الرهن، ويكون النقصان لاجل انتقال حظ منها إلى المرتهن، فبمقدار ما انتقل منها إلى المرتهن، تقصر من الراهن قهرا، ويترتب على ذلك فروع ثلاثة (احدها) كون اجازة المرتهن وما بمعناه منشاء لانتقال ماله من السلطنة إلى الراهن، نظير ما إذا باع احد الشريكين مجموع نصيبه ونصيب شريكه، ثم اشترى حصة شريكه فان الملك اعني حصة شريكه ينتقل إليه من حين الاشتراء لا من حين بيعه مجموع النصيبين، وكذلك في المقام بالاجازة أو الاسقاط ينتقل حظ المرتهن من السلطنة إلى الراهن حين الاجازة، فكما انه في بيع احد الشريكين صحته من الآخر لا يجئ نزاع الكشف والنقل فكذلك في اجازة المرتهن و (ثانيها) احتياج بيع الراهن بعد انتقال سلطنة المرتهن إليه إلى اجازته كما كان بيع مجموع السلعة محتاجا إلى اجازته بعد انتقال نصيب شريكه إليه (وثالثها) كون المقام من باب من باع شيئا ثم ملك