كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٢٦٤
ونتيجة ضمانه بماله الاصلي هو الضمانان الطوليان، فالتضمين واحد، ولكنه في النتيجة ينتج الضمانين كما لا يخفى. هذا في صورة جهل المشتري بالغصب، واما مع علمه فلا منشأ لتحقق الضمانين الطوليين، وذلك لان المشتري مع علميه بالغصب انما يضمن البايع بماله الادعائي لا الاصلي. و التضمين وان كان واقعيا حقيقيا، لكنه تضمين بالمال الادعائي فمع قراره باجازة المالك يتحقق الضمان الجعلي، ومع رده فلا موجب لتضمين البايع بماله الاصلي اصلا، فظهر الفرق الجلي بين صورة جهل المشتري بالغصب وبين علمه به، حيث ان موجب ضمان البايع في الاول موجود وهو تضمينه بماله الاصلي دون الاخير. قوله (قده) واما رجوع المشتري مع اعتقاد (الخ) قد تقدم ان هذه العبارة فيها ايماء إلى جواز تصرفات الغاصب فيما قبضه من المشتري من الثمن في صورة العلم، وذلك لمكان طيب نفس المشتري في تصرفه فيه ومعه فلا مانع عن جوازه فتكون (ح) منافيا مع ما صرح أولا بعدم الجواز تكليفا، اللهم إلا ان يحمل إلى الوضع بمعنى انه لو تصرف لم يكن ضامنا وهذا الحمل ليس ببعيد فراجع. قوله (قده) ومما ذكرنا يظهر ايضا فساد نقض ما ذكرنا (الخ) هذا نقض ثان يورد على القول بعدم ضمان الغاصب عند التلف مع علم المشتري بالغصب، وحاصله انه إذا كان تسليط المشتري على الثمن مع العلم بالغصب، تسليطا مجانيا غير موجب للضمان لكان اللازم عدم ضمان البايع للثمن في كل معاملة فاسدة يعلم المشتري بفسادها، حيث انه مع علمه بالفساد وانه لا يسلم له المثمن يكون تسليطه اياه على الثمن (ح) مجانيا غير موجب للضمان.