كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٤٠٥
كما ترى صريح في جواز بيعه وصرف ثمنه لا في الوقف، ويمكن ان يقال بأن ما ذكرناه في وجه بطلان الانتقال إلى ورثة الموقوف عليهم، انما يتم في ما عدى الطبقة الاخيرة التي ينقرض عليها الموقوف عليه، حيث ان الطبقات لما كانت موجودة بعده تكون الملكية مقيدة بحيوتهم وهذا بخلاف الطبقة الاخيرة فانه لمكان الانقراض عليهم لا طبقة بعدهم فلا محالة تكون الملكية بالنسبة إليهم مرسلة غير مقيدة بزمان وجودهم، ولازمه انتقال الوقف بعدهم إلى ورثتهم ولو مع عدم البيع ايضا في صورة الانقراض إذا كان الانقطاع تكوينيا لا بسبب اشتراط البيع. اقول هكذا افيد ولا يخفى ما فيه اما اولا، فلان المفروض بقاء الوقف بعد الانقراض ووجوب صرفه في وجوه البر فوجوه البر في المصرفية تقوم مقام الطبقات المنقرضة الموجبة لتقيد الملك في الطبقة المنقرضة بزمان حيوتهم، واما ثانيا فلانه لو فرض المنع عن قيام وجوه البر في المصرفية، لكن صيرورة ملك الطبقة الاخيرة مطلقا غير مقيد بواسطة الانقراض لا معنى له إلا خروج الملك عن الوقف، وصيرورته طلقا للطبقة الاخيرة و هذا فاسد، ضرورة انه لا يكون مطابقا مع ما انشأه الواقف وليس عليه وجه ما عداه كيف ولو امكن القول بخروج الوقف عن الوقفية بسبب الانقراض لكان القول بكونه حبسا أو بعوده إلى الواقف على تقدير كونه وقفا اولى كما لا يخفى وبالجملة فهذا الوجه مما لا يمكن المساعدة عليه. قال دامت افاداته: وخلاصة الكلام في الوقف المنقطع هو ان يقال اما ببطلانه رأسا اي لا وقفا حبسا أو يقال ببطلانه وقفا وصحته حبسا أو يقال بصحته وقفا وعلى الاخيرة فاما ان يقال بعد الانقراض بعوده إلى الواقف أو يقال بانتقاله إلى ورثة الطبقة الاخيرة المنقرضة، أو يقال بوجوب صرفه