كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٦٩
المتعاملين ما يملكه من التزام الآخر لشخص ثالث كان ينتقل المشتري المالك لالتزام البايع ما ملكه بالعقد من التزامه إلى ثالث، فيصير هذا الثالث مالكا لالتزام البايع والبايع مالكا لالتزامه، كما انه لو كان هو بنفسه طرفا و مشتريا من اول الامر ويعبر عن هذا ببيع التولية، ويحتاج إلى ايجاب وقبول وايجابه قول احدهما وليتك البيع ويتحقق قبوله بلفظ قبلت وما يشبهه. الامر الثالث إذا التزم المشتري مثلا بعقد ناويا كونه عن ثالث يكون مقتضى اسناد الالتزام إلى نفسه في ضمن العقد، وصيرورته بنفسه طرفا للالتزام العقدي هو كونه نفسه طرفا للالتزام، ويكون قصده عن الغير بمنزلة ايجاب بيع التولية المفتقر إلى القبول فان تعقبه ما هو قبول له من اجازة وتقرير وكالة يتم بيع التولية ويصير المجيز أو المعترف بالوكالة طرفا للالتزام العقدي بعد ان كان المباشر طرفا له، وان رده أو انكر الوكالة لا يتم بيع التولية فلا ينتهي إلى الاسناد إلى من قصد له، وعلى هذا فالصادر عن المباشر بقصد الغير له نسبة فعلية إلى المباشر، وله قابلية التحويل إلى الغير بواسطة قصد الغير الذي هو كايجاب بيع التولية المتوقف على القبول فلا يكون مرددا بين المشتري وبين من قصد له حتى يقع لمن قصد له على تقدير اجازته وللمشتري على تقدير الرد بل هو للمشتري على كل من تقديري الاجازة والرد اولا إلا انه بالاجازة يحول عنه إلى من قصد فيصير بيعه و التزامه التزامه والظاهر تسالمهم على ما ذكرناه في ابواب متفرقه كباب المضاربة فيما إذا اشتري العامل شيئا بالذمة فانكر المالك وكالته، وكباب التجارة بمال اليتيم حيث ان الولي لو اشترى في الذمة قاصدا ادائه بعين مال اليتيم، فانهم قالوا بكون الربح لليتيم، ولو لا صيرورة اليتيم طرفا للالتزام وانتقال المبيع إليه في طول انتقاله إلى الولي لما كان وجه للحكم