كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٤٨٤
مانعية شئ آخر وجودي ضد لما تحتمل شرطيته سواء كانا من الضدين الذين لا ثالث لهما كالطهارة والحدث إذا شك في شرطية الاول ومانعية الثاني، أو كان لهما ثالث مثل حلال الاكل وحرام الاكل إذا شك في شرطية الاول ومانعية الثاني حيث ان ما لا لحم له كالحشرات أو غير الحيوان من النباتات ونحوها واسطة بينهما، واما إذا كان المحتمل مانعيته امرا عدميا فلا يجري فيه اصالة العدم إذ لا معني لاصالة عدم العدم، ولا فرق في ذلك بين كون الامر العدمي المحتمل مانعيته مع الامر الوجودي الذي يحتمل شرطيته متقابلين بالسلب والايجاب أو بالعدم والملكة (ولا يخفى) ان المقام من قبيل العدم والملكة فان العجز امر عدمي عبارة عن عدم القدرة عمن من شأنه القدرة فلا يصح التمسك عند الشك في وجوده بأولوية عدمه إذ لا يصح ان يقال بأن العدم اولى بالعدم حتى ينبي على عدمه عند الشك في عدمه. وربما يقال بالفرق بين التقابل بالايجاب والسلب وبين العدم و الملكة بدعوى صحة اجراء اصالة العدم في العدم المقابل للملكة وان لم يصح في السلب والايجاب وذلك لخروج العدم المقابل للملكة عن العدم المحض لتحقق قابلية الوجود في مورده دون السلب المقابل للوجود حيث انه فاقد لما يقابله فعلا وقوة (ويندفع) بأنه لا فرق بين السلب والايجاب و بين العدم والملكة إلا في تضييق دائرة العدم في تقابل العدم والملكة حيث انه عدم خاص دون السلب المقابل للايجاب، واما القابلية للوجود المعتبرة في العدم والملكة فهي امر وجودي مقطوع به ليس مورد الدوران بين الوجود والعدم،، ضرورة القطع بثبوتها في مورد التقابل بالعدم والملكة كالانسان مثلا حيث انه بعد الفراغ عن قابليته للبصر اما يكون بصيرا أو اعمى فلا يصح اجراء اصالة العدم فيها والبناء على عدمها