كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ١٨٦
عنده يتصور على وجوه (احدها) ما إذا باع البايع عن نفسه ثم يشتري المبيع عن مالكه فيجيز بيعه ويسلم المبيع إلى المشتري وفاء بالبيع الذي صدر فضوليا قبل تملكه، وهذا هو الذي تقدم حكمه. وقلنا فيه بالبطلان سواء كان البيع مع عدم ترقب الاجازة أو موقوفا عليها على التفصيل المتقدم (الثاني) ما إذا باع البائع عن المالك ثم يتفق اشترائه منه فيجيزه. فهل يصح باجازته ام لا. ظاهر المصنف (قده) هو الصحة، وذلك لخروجه عن مورد الاخبار الناهية إذ هي ظاهرة في البيع عن البايع نفسه كما استظهر من قوله عليه السلام لا تبع: الظاهر في كون البيع لنفس البايع لا من مالكه، ثم استشكل في صحته بعدم مطابقة الاجازة مع العقد الواقع فان العقد وقع عن المالك والاجازة تقع من البايع: وليس بين البايع والمشتري عقد حتى يتعلق به اجازة البايع والعقد الذي بين المالك والمشتري اعني الذي وقع عن المالك بمباشرة البايع فضوليا لم يتعلق به الاجازة. فما وقع لم يصر متعلقا للاجازة وما تعلقت به الاجازة لم يكن واقعا. واجاب عنه بما يجاب به عن بيع الغاصب لنفسه إذا اجازه المالك، حيث يقع العقد عن المالك مع انه كان صادرا عن الغاصب لنفسه: و محصل هذا الجواب هو الغاء جهة اضافة العقد إلى الغاصب وتصحيحه باسناده إلى المالك واعتبار انه هو المالك، وحيث نأخذ باسناده العقد إلى المالك والقينا اعتبار نفسه مالكا ينتج ان الاجازة تعلقت بنفس العقد الصادر عن الغاصب وهو البيع عن المالك، بعد اسقاط اعتبار مالكية الغاصب يقع البيع عن المالك نفسه هذا محصل ما افاده ولا يخفى انه لا موقع لهذا الجواب في المقام اصلا، وذلك لان البيع في المقام وقع عن المالك عكس البيع الصادر عن الغاصب،