كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٥٠٢
(والحاصل) انا لا نعقل الفرق بين النهي الغيري والنفسي بحسب الشمول اللفظي وبحسب الانطباق على الافراد، فكل فرد شك في صدق المهية عليه يكون الشك فيه راجعا إلى الشك في التكليف، والاصل فيه البرائة. (فان قلت) انا لا نفرق بين افراد النهي بحسب الشمول والانطباق، بل نقول ان اجراء البرائة في النهي الغيري لا محصل له وذلك لان النهي الغيري بما هو نهي غيري لا يترتب على مخالفته مؤاخذة يحتاج اثبات تلك المؤاخذة إلى البيان حتى يحكم بانتفائها عند عدم البيان بحكم قاعدة قبح المؤاخذة قبل البيان، بل لاداء مخالفته إلى مخالفة الامر النفسي، وقد تم البيان بالنسبة إليه. (والحاصل) ان الشك في التكليف الغيري ما لم يكن مرجعه إلى الشك في التكليف النفسي لا معنى لاجراء اصالة البرائة فيه، والامر هنا معلوم تفصيلا وهو الامر بالصلوة الخالية عن الموانع، والشك في صدق تلك الموانع على شيئ راجع إلى الشك في امتثال ذلك التكليف المعلوم تفصيلا (قلت) ان الامر النفسي المذكور يرجع بعد التحليل إلى الامر بافعال معلومة بالذوات وتروك معلومة بالعنوان مجهولة الاشخاص فكل ترك علم ان عنوان المنهي عنه صادق عليه يكون داخلا في المأمور به، وكل ترك شك في صدق العنوان عليه فدخوله في المأمور به مشكوك، وقد قرر في مسألة البرائة والاحتياط ان الشك في دخول شيئى في المأمور به لرجوعه إلى تيقن مطلوبية الاقل والشك في الزائد يرفع حكمه باصالة البرائة عن الزائد المشكوك فيه. (فان قلت) العلم بعنوان المأمور به كاف في الاشتغال والشبهة المصداقية مرجعها إلى الشبهة في حصول العنوان الذي علم باشتغال الذمة به. (قلت) الاشتغال المعلوم الحصول هو اشتغال الذمة بالاجزاء والتروك