كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٥٠١
بسم الله الرحمن الرحيم هذا تحرير ما افاده العلامة الآية العظمى مجدد المذهب في رأس المأة الرابعة عشر المرحوم الحاج ميرزا حسن الشيرازي قدس سره في حكم اللباس المشكوك فيه على ما حرره بعض تلامذته قدس سره. (مسألة) إذا شك في ان اللباس مما يصلى فيه أو لا مثل ان شك في كونه مما يؤكل لحمه أو لا أو انه حرير محض أو لا ففي جواز الصلوة فيه خلاف، وكذلك في المحمول بناء على المنع من المعلوم منه، فذهب المشهور كما قيل إلى العدم، بل لم ينقل مخالف صريح الا صاحب المدارك، وتبعه جماعة من المحققين قدس الله اسرارهم كما قيل مثل المحقق القمي (قده) وذهب إلى ذلك سيد مشايخنا قدس الله نفسه الزكية (حجة القائلين بالمنع) اصالة الاشتغال، وتقريره ان التكليف بالعبادة الخالية من جنس ذلك المانع معلوم ولا يحصل الا بالتحرز عن المشكوك (وحجة القائلين بالجواز) اصالة البرائة عقلا ونقلا، اما الاول فتقريره ان النهي سواء كان نفسيا أو غيريا يرجع إلى تكاليف متعددة، فمرجع النهي عن الصلوة فيما لا يؤكل لحمه إلى النهي عن كل فرد من افراده بالعموم الاستغراقي الافرادي، فيكون مرجع الشك في صدق عنوان ما لا يؤكل لحمه على شيئ إلى كونه مستقلا قد نهى عن الصلوة فيه كسائر افراد ما لا يؤكل لحمه التي نهى عن كل واحد منها بالخصوص لاجل صدق العنوان عليه فيكون نظير الشك في صدق عنوان الحرام كالخمر على شيئى فكما ان الاصل برائة الذمة كذلك فيما نحن فيه.