كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ١٥٦
المالك، فيصير بيعه بيعه واجازة المرتهن لا توجب استناد بيع الفضولي إلى المرتهن ولا يصير بها بيعه إذ ليس للمرتهن بيع مال الراهن وانما هو مخرج دينه بل انما اثرت اجازته في تصحيح البيع المستند إلى الراهن بسبب اجازته فاجازة الراهن تجعل بيع الفضولي بيع الراهن وكأنه هو البايع بالمباشرة لكن بيعه متوقف على اجازة المرتهن وما دام بقاء حق المرتهن لا مضي لبيع الراهن ويكون واقفا بسبب منع حق المرتهن، واجازة المرتهن يرفع المانع عن مضي بيعه بعد وقوفه، ورفع المانع يكون بزوال حق المرتهن، فروح اجازة المرتهن اسقاط حقه، المستلزم لمضي بيع الراهن، إذ لم يكن مانع عن مضية إلا ذاك الحق، وإذا لم يعقل مضيه مع بقاء ذاك الحق، وفرضنا ان الاجازة موجبة لمضيه فلا بد ان يكون الاجازة مسقطة لحقه. والحاصل ان الصادر عن المرتهن أولا هو اسقاط الحق بانشاء الاجازة ويترتب عليه نفوذ البيع، كما انه إذا لم يجز ليس له رد عقد الراهن ابتداء كما يكون للمالك حق رد عقد الفضولي، بل المرتهن يأخذ بحقه ابتداء، ويترتب عليه بطلان العقد، لان العقد صار منشاء لانتقال المبيع على ما كان عند البايع إلى المشتري فهو بما هو طرف حق المرتهن ينتقل إلى المشتري والمشتري يتملكه بما هو معروض حق المرتهن وهذا الانتقال لا يضاد مع حق المرتهن فله (ح) استيفاء حقه منه ولو كان عند المشري، و لازم استيفائه حقه هو بطلان عقد الراهن بزوال موضوعه لا أن المرتهن يرد العقد ابتداء بل لا اثر لرده هذا مع زوال حقه فلو رد العقد ثم اسقط حقه يكون العقد صحيحا، ولا يضر بصحته سبق الرد عن المرتهن مع تعقبه بسقوط حقه بمسقط. والحاصل ان مرجع اجازة المرتهن إلى اسقاط حقه كما ان مرجع