كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ١٠٨
ولا يخفى ما في هذه الثمرة أيضا بعد اتضاح ما بيناه في انسلاخ احد المتعاقدين عن قابلية الملك، وحاصله ان مورد القول بالكشف و النقل، انما هو فيما إذا كانت الاجازة صادرة عمن يقدر على انشاء البيع بحيث كان شرائط تحقق العقد منه تاما. من شرائط المتعاقدين والعوضين (فح) إذا صدرت منه الاجازة يقع البحث في انها كاشفة أو ناقلة، ومع تلف المنقول وانسلاخ قابليته لا يصح البيع من المجيز إذ لا يجوز بيع التالف، فلا يصح منه الاجازة سواء قلنا بالكشف أو بالنقل، هذا بالنسبة إلى التلف الحقيقي، وهكذا الكلام بالنسبة إلى الحكمي، حيث ان القول بنفوذ الاجازة الصادرة بعده من المجيز، بناء على الكشف وجعلها كاشفة عن بطلان ما صدر من المجيز قبل الاجازة مستلزم للدور، لان بطلان ما صدر منه من العقد الناقل يتوقف على صحة اجازته، إذ لا مانع عن صحته إلا نفوذ اجازته في عقد الفضولي ونفوذ اجازته يتوقف على بطلان ما صدر منه من االعقد الناقل، لانه لو كان صحيحا لخرج المجيز عن قابليته للاجازة، إذ مع صحة العقد الناقل منه ليس له حين الاجازة ان يبيع المال المنقول عنه ثانيا، فليس له اجازة العقد الفضولي (ح)، هذا مع انه لا يحتاج في نفي نفوذ الاجازة المسبوقة بالعقد الناقل إلى التمسك بالدور، بل يكفي في نفيه القول بخروج المجيز عن اهلية الاجازة بعد العقد الناقل، إذ لا اشكال في ان للاجازة دخل في انتقال الما عن المجيز على القول بالكشف أيضا فما لم يصدر منه الاجازة كان له التصرف في ماله وان كان بالاجازة يخرج المال عن ملكه من حين العقد ومع صدور العقد الناقل عنه يخرج عن قابليته للاجازة فتكون اجازته (ح) كاجازة الصادر عن شخص اجنبي عن المال، ومعلوم ان المثمرة من الاجازة هي الصادرة عن المالك لا الاجازة مطلقا. ولو كانت اجنبي كما