كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٩
التخصيص فيها بالمتصل يستلزم كون ما عداها من ساير العمومات التي لم يذكر فيها ذاك المخصص ايضا كذلك، وذلك بعد اشتراكها مع عموم تلك الآية المباركة في المفاد والمؤدي وانها بأحمعها مثبتات لمعنى واحد و هو امضاء المعاملات العرفية المقتضي لصحتها. واما ثالثا: فلان محصل ما افاده قده يرجع إلى تأسيس الاصل في كل شرط وان الاصل فيه هو التأخر ضرورة ان مقتضى ما افاده هو عدم استفادة اعتبار تقارن الرضا مع العقد بل الدليل الدال على اعتباره يدل على اصل اعتباره في الجملة وعند الشك في اعتبار تقارنه يدفع اعتباره بالاصل فيكون شرطا ولو مع التأخر ولا يخفى ان فتح هذا الباب مستلزم لابداء احتمال تأخر كل شرط عن مشروطه وهذا وان كان ممكنا في نفسه إلا أنه بعيد في الغاية بل طبع اشتراط كل شرط يقتضي اعتبار مقارنته مع المشروط وهو الاصل فيه إلا أن يقوم الدليل على الاكتفاء بوجوده المتأخر ايضا هذا تمام الكلام في التقريب الاول مع ما فيه. واما الثاني: اعني تقريب مطابقة صحة الفضولي مع القواعد محاذيا مع ما هو المختار من اعتبار الاستناد والرضا فبيانه يتوقف على مقدمة، وهي انه لا اشكمال ان باب العقود والايقاعات انما هو باب الايجاد والانشاء لكن الايجادات تنقسم على قسمين: فمنها ما يتعلق بالامور الخارجية التي موطن وجودها وعالم تحققها هو الخارج، ومنها ما يتعلق بالامور الاعتبارية التي لا وعاء لوجودها إلا عالم الاعتبار وبين القسمين فرق، إذ في الخارجيات يترتب وجودها على ايجادها بلا مهلة ولا يعقل التفكيك بينهما، فإذا تحقق الكسر يتحقق الانكسار أو تحقق التسخين يتحقق التسخن. واما في الاعتباريات ففيها مرحلتان مرحلة وجود المنشأ في