كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٢٤٩
ترتيبه من آثار الملكية من حين العقد إذا كان اثرا بلا واسطة مترتبة لا ما يتوقف ترتبه على واسطة لكونه من الآثار المترتبة على لوازم الملكية أو على ملزوماتها نظير الاصل المثبت، وذلك كالزناء بذات البعل حيث تقدم سابقا. من انه لا يثبت بالمعقودة فضولا إذا كان الزناء معها بعد العقد الفضولي وقبل الاجازة إذ لا يصدق بسبب الاجازة انها ذات بعل من حين العقد. وان وجب ترتيب ما يمكن ترتيبه من الآثار من حين العقد، لكن اثر الزناء بذات البعل يترتب على مقارنة الزناء مع ذات البعل وهذه المقارنة لم تثبت بالكشف الحكمي. ونقول باجازة المالك في المقام يحكم بترتب ما يمكن ترتيبه من الآثار من اول العقد، لكن الضمان يترتب على العقد بواسطة اليد، وذلك للفرق بين ضمان كل من المتبايعين لما انتقل عنه بالنسبة إلى عينه ومنفعته فان ضمان العين معاوضي وضمان المنفعة باليد، ومعنى ضمان المعاوضي كون العين المنتقل عنه مضمونا بالمسمى، ومعنى ضمان اليد كون المضمون مضمونا بالمثل أو القيمة ومقتضى كون المبادلة بين العينين في البيع. هو كون الطرفين ضامنا لعين ما انتقل عنه بالضمان المعاوضي وحيث ان المنفعة ليست مما تعلق بها المعاوضة فليس فيها ضمان معاوضي لكن العين اما انتقل إلى الآخر بالعقد، فالمنفعة التالفة عنها في يد المنتقل عنه مضمون عليه باليد من غير فرق بين تلفها بغير استيفاء أو مع الاستيفاء بالمباشرة أو بالاجارة، غاية الامر إذا كان البيع صادرا عن الاصيل ولم يكن فضوليا كانت الاجارة باطلة، وإلا كانت صحيحة، لكن المنفعة مضمونة على كل تقدير، فظهر ان ضمان المنفعة ليس من آثار العقد بلا واسطة بل انما يترتب عليه نظير ترتب الزناء بذات البعل على الزناء بالمعقودة فضولا