كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٤٧٧
سيده وإذا اجاز جاز، وقد تقدم تقريبه في بيع الرهن بما لا مزيد عليه (وبالجملة) فحال بيع الراهن كحال بيع الفضولي في الحكم بالصحة سواء كان القول بالصحة على طبق القاعدة أم لا. وخلاصة الكلام ان الخبر الوارد في النهي عن بيع ما ليس عندك ليس له عموم يشمل البيع الذي لا يكون العوضان فيه ممكن الحصول عند الآخر وذلك لكونه واردا في مورد بيع الدلال ثم اشترائه المال من مالكه وتسليمه إلى المشتري، والمورد وان لم يكن مخصصا للعموم إلا انه يتعدى عنه بمقدار يمكن التعدي عنه، فيتعدى إلى كل بيع لا يكون البايع فيه مالكا واما مع ملكه إذا لم تكن له القدرة على التسليم فلا يتعدى إليه بل هو خارج عن عموم الخبر، ومع تسليم عمومه نقول ان العجز عن التسليم اما تكويني كبيع العبد الابق ونحوه، واما تشريعي وهو اما يكون لاجل تعلق النهي الشرعي به وذلك كالعبد المسلم والمصحف بالنسبة إلى التسليم إلى الكافر، حيث ان الشارع نهى عنه وصار نهيه سببا للتعجيز، فان العجز الشرعي كالعجز العقلي (واما ان يكون) لاجل تعلق حق ادمي به، وهذا ايضا على قسمين (احدهما) ما يكون ذاك الحق المتعلق بالمبيع في عرض ملك البايع كحق الجناية ونحوه مما يكون متعلقا بالعين فيكون هذا الحق مع العين اينما كانت (وثانيهما) ما يكون في طول ملك المالك بحيث يكون ملك المالك مركبا له فيكون الحق مانعا عن انتقال المال إلى الغير، فلو نقله كان الامر دائرا بين امرين اما بطلان الحق وسقوطه بمسقط، واما بطلان النقل وبقاء الملك في محله. وحكم هذه الاقسام اما في العجز التكويني فلا شبهة في كونه مشمولا لعموم النهي عن بيعه، وكذلك ما كان العجز الشرعي فيه ناشيا عن النهي