كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٤٧١
قوله (قده) منها ما اشتهر عن النبي صلى الله عليه وآله من قوله لا تبع ما ليس عندك (الخ) الاحتمالات في قوله صلى الله عليه وآله ما ليس عندك امور (الاول) ان يكون بمعنى ما ليس ملكا لك فيصير دليلا على فساد الفضولي لكنه بعيد لكون المناسب معه هو التعبير بما ليس لك لا ما ليس عندك (الثاني) ان يكون معنى ما ليس حاضرا عندك فيصير دليلا على فساد بيع المال الغائب عنك ويبعده صحة بيع مال الذي غايب عن صاحبه مع التمكن من تسليمه من غير اشكال. الثالث ان يكون بمعنى ما ليس تحت سلطنتك ولست مسلطا عليه، اما من جهة انه ليس ملكا لك، أو من جهة كونه مما تعلق به حق شخص آخر إذا كان ملكا لك، أو من جهة العجز عن تسليمه إلى المشتري إذا كان طلقا. و عليه فيدل بعمومه على النهي عن بيع الغرري والظاهر منه هو الاحتمال الاخير بعد بعد الاولين. ثم الاحتمالات الثلثة التي ذكر في الخبر الاول يأتي في النهي المذكور في هذا الخبر ايصا غاية الامران في الخبر الاول كان حكاية نهيه صلى الله عليه وآله و في هذا الخبر يكون النهي الصادر عنه صلى الله عليه وآله مذكور بلفظه والدلالة السياقية الموجودة في ذلك الخبر يمكن دعواه في هذا الخبر ايضا إلا انه لا يكون في هذا الخبر مؤيدا بعمل الاصحاب إذ لم يتسالموا على حمله على فساد البيع الغرري مثل تسالمهم للخبر الاول، ومع ذلك فليس حمله على فساده بعيدا بكل البعيد إلا انه يبقى الكلام (ح) في وجه خروج كلما كان عدم السلطنة على بيعه من جهة كونه ملكا للغير أو متعلقا لحقه كالمال المرهون ونحوه حيث ان مقتضى ذاك الخبر هو فساده جميعا مع انه صحيح فلا بد من التماس مرخص وبيان ان خروج الموارد المذكورة هل هو بالتخصص أو بالتخصيص