كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٤٩٦
استثناء الدرهم من الدينار يوجب جهالة الثمن لعدم العلم بنسبة الدينار من الدرهم فالبيع بحكم احدهما اولى بالبطلان لان الثمن مجهول رأسا ولا ينافي ذلك ما في صحيحة رفاعة النخاس الظاهر في صحة البيع بحكم المشتري لان الظاهر من هذه القضية ان بايع الجارية وكل المشتري في تعيين القيمة لا أنه باعها بثمن معين بعد المعاملة، مع انه لا يمكن الاخذ بظاهر هذه الصحيحة لانه لو كان البيع بحكم المشتري جائزا لم يكن وجه لقوله عليه السلام ارى ان تقوم الجارية بقيمة عادلة (وبالجملة) فاعتبار العلم بالثمن من حيث المقدار هو مناط مالية الاموال فلا يمكن ان يكون الثمن قابلا للانطباق على القليل والكثير وبهذا المناط لا بد من العلم بمقدار الثمن مع قطع النظر عن الغرر ومع قطع النظر عن الاخبار الواردة في المكيل والموزون واما مع لحاظهما فلا اشكال في المسألة في الجملة بل يستفاد من هذه الاخبار ان ما يوزن لا بد فيه من الوزون وما يكال فيجب فيه الكيل و والمعدود يجب فيه العد إلا مع كون احد هذه الامور طريقا إلى الآخر كما في صحيحة الجلبي عن ابي عبد الله عليه السلام انه سئل عن الجوز الا نستطيع ان نعده فيكال بمكيال ثم يعد ما فيه ثم يكال ما بقى على حساب ذلك العدد، قال لا بأس، وعلي هذا فان كان الشيئى مذروعا كالثياب ونحوه فلا بد من ذرعه إلا إذا كان الوزن طريقا لذرعه كالاقشمة المصنوعة بالمكائن فانها يعلم ذرعها بوزنها (وكيف كان) فكل ما كان مدار ماليته بكميته فلا بد من العلم بها أو ما هو بمنزلة العلم كاخبار البايع وكالوزن الذي هو طريق للذرع و العد إذ كما لا بد من العلم بكيفية الاموال واوصافها من حيث الجودة و الردائة ومن حيث وجودها وعدمها فكذلك يعتبر العلم بكميتها لاختلاف مالية المال باختلاف الكيفية والكمية.