كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٤٠٩
قبل قبضه، يقطع بان الحكم المذكور في الدليل ليس مختصا بالبيع بل انما يكون ذكر البيع لاجل كونه احد افراد العقد لغلبة وقوعه. ومنها ما يفهم منه بواسطة مناسبة الحكم والموضوع التعدي عن البيع إلى كل عقد ناقل ولو لم يكن معاوضيا، وذلك كما فيما نحن فيه، حيث ان الدليل وان ورد في المنع عن بيع ام الولد، إلا انه بقطع بأن الغرض من المنع عن بيعها، انما هو لاجل بقائها على ملك مولاها، فالمطلوب هو عدم الخروج عن ملك مولاها لاجل ان تنعتق على ميراث ولدها، لا بان الممنوع هو بيعها لاجل خصوصية في بيعها وعلى هذا. فلا يصح نقلها عن ملك مولاها بالعقد الناقل مطلقا ولو لم يكن معاوضيا، وان شئت فقل ان المنع عن بيع ام الولد نشاء عن قصور ماليتها لان يرد عليها،، البيع وذلك لعدم كونها طلقا والمال لا بد من ان يكون قابلا لان يرد عليه البيع وقصور ماليتها. كما يمنع عن صحة بيعها، مانع عن صحة كل عقد ناقل يرد عليها ولو لم يكن معاوضيا، وبعبارة اوضح في باب ضمان تلف قبل القبض كان الدليل في باب الاسباب وكان مقتضاه التعدي عن مورد الدليل وهو البيع إلى غيره، وفي المقام يكون الدليل في باب قصور المالية عن البيع ومقتضى مناسبة الحكم والموضوع هو تعميم قصورها عنه إلى كل عقد ناقل. الامر الثالث لا اشكال في صدق ام الولد إذا انفصل عنها الولد بالولادة كما لا اشكال في صدقها على الحامل مع تبين الحمل واما مع عدم تبينه ففي صدق ام الولد عليها اشكال بل لا يصدق في بعض مراتبه قطعا كما إذا لم تستقر النطفة بعد في الرحم إذ لا يصدق الحمل على النطفة قبل استقرارها فالمناط في صدق ام الولد هو انفصال الولد عنها بالولادة أو تبين الحمل لو كانت حاملا ويدل على ما ذكرناه الصحيح المذكور في الكتاب فان قوله عليه السلام ما لم يحدث عنده