كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٢٩١
كونه في ذمة اخرى (الامر الثاني) عدم جواز رجوع السابق إلى اللاحق قبل اداء ما في ذمته وهذا الاثر مشترك في الاسباب الثلاثة وان كان المنشاء مختلفا حيث ان في الضمان العقدي التزام العقدي مقتض لعدم جواز رجوع الضامن إلى المضمون عنه إلا بمقدار ما يؤديه بعد الاداء وفي الضمان بالغرور هو دليل تلك القاعدة اعني النبوي المعروف المعتضد بالعمل أو الاجماع المنعقد على مضمونه وفي ضمان اليد هو قاعدة على اليد فالدليل مختلف في الموارد الثلاثة ولكن الاثر واحد. واما الاثر المختص بكل واحد منها فالضمان العقدي يختص بأنه تابع لما التزم به بقدر الالتزام فان التزام الضامن اللاحق بالتعهد بما في ذمة الضامن السابق يكون موجبا لبرائة الضامن السابق واشتغال ذمة اللاحق كما كان ضمان الضامن السابق عن المديون موجبا لبرائة المديون عن الداين واشتغال الضامن بما يكون في ذمة المديون وان التزام الضامن الثاني بما في ذمة المديون لا بما ضمنه الضامن الاول يكون باطلا حيث انه لم يكن في ذمته شى وكان بريئا بسبب ضمان السابق وعلى فرض صحته يكون موجبا لهدم الضمان السابق (وبالجملة) فهو تابع لكيفية الالتزام وهذا بخلاف ضمان اليد فان اللاحق فيه ضامن لما ضمنه السابق على ما مر شرح القول فيه ويشترك ضمان العقدي مع ضمان الاتلاف في انه لا يتصور فيهما الضمناء المتعددون بحيث يرجع المالك إلى كل واحد منهم دون ضمان اليد،، اما الضمان العقدي فلان الضمان على مذهب الخاصة عبارة عن انتقال ذمة إلى اخرى فقبل ضمان الضامن كان الدين في ذمة المديون وبعد ضمانه انتقل الدين عن المديون إلى الضامن وصار المديون بريئا عن الدين فما اجتمع اشتغال ذمة المديون مع اشتغال الضامن