كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ١٨
والحاصل ان الرواية لا تدل على صدور الرد وانشائه منه لا قولا ولا فعلا حتى تكون الاجازة منه اجازة بعد الرد، وكانت غير مؤثرة بالاجماع، هذا مضافا إلى انه لو سلم كون المخاصمة ومطالبة الوليده ردا قوليا، و اخذها من المشتري ردا فعليا، لم يكن اشتمال الرواية على كون الاجازة بعد الرد مضرا بالاستدلال بها على صحة الفضولي بالاجازة. وتوضيح ذلك ان استفادة عموم الحكم عن دليل وارد في مورد لا يخلو عن انحاء (الاول) ان يكون المورد متحد النوع مع بقية افراد نوعه فيسري الحكم عنه إلى بقية افراد نوعه لا شتراكها معه في اندراجها تحت نوع واحد مثل ما ورد من قولهم رجل فعل كذا فله كذا حيث ان المحكوم عليه وان كان فردا واحد إلا انه يحكم بشمول حكمه إلى كل فرد من افراد الرجل المشترك معه في النوع (الثاني) ان تكون القضية بلفظها متكلفة لاثباب العموم لاشتمالها على ادوالته أو كونها مطلقة دالة على العموم باجراء مقدمات الحكمة فيها (الثالث) ان يكون مجموع العضية من صدرها وذيلها دالة على العموم بدلالة سياقية. فان كان استفادة العموم من الرواية في المقام بالوجه الاول يرد عليه عدم اتحاد المورد مع بقية الافراد في الحكم لقيام الاجماع على عبدم تأثير الاجازة بعد الرد فيكون حكم الاجازة في مورد الرواية مخالفا مع حخكمها في ساير الموارد، وان كان بالوجه الثاني يرد عليه بلزوم تخصيص المورد المستهجن القبيح، حيث لا يجوز القاء حكم عام لاجل الانطباق على مورد يكون خارجا عن تحته بالتخصيص، وان كان بالوجه الثالث فيمكن استفادة العموم بما سنحققه، لكن المورد ليس من قبيل الاول، وذلك لعدم اتحاد المورد مع بقية افراد نوعه، ولا من قبيل الثاني لعدم ما يدل على العموم،