كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٥٥
وثالثها: هو التفصيل بين وجود العين عند الغاصب فيجوز للمشتري استرداده وبين تلفه عنده فليس للمشتري (ح) تغريمه، وهذا هو الحق وعليه المحققون ويظهر وجهه من بيان بطلان وجه الاولين. اما الاول فلان المشتري ما ملك الثمن بالغاصب مجانا اولا وانما الصادر منه هو التسليط الخارجي اي قبضه بالغاصب مع علمه بكونه غاصبا فما وقع في بعض العبائر من ان المشتري ملك الغاصب بالثمن مجانا فاسد أو مؤل بارادة التسليط من التمليك، وقد تقدم ان الجمع بين القول بكون المشتري ملك الغاصب مجانا مع القول بكون الثمن للمالك باجازته متنافيا لان مبني تملك الغاصب هو تمليك المشتري اياه بما هو هو ومبنى صيرورة الثمن للمالك بالاجازة هو تمليك المشتري بما هو مالك ادعاء، ولا يمكن الجمع بينهما في عقد واحد، ولا يكون عقدان حتى يكون مفاد احدهما تمليكه اياه بما هو هو ومفاد الآخر تمليكه اياه بما هو مالك، ولو فرض وجود العقدين بدعوى تضمن الشراء عن الغاصب بما هو مالك لهبته اياه بما هو هو فهو مع كونه محالا هبة يجوز الرجوع عنها مع وجود العين عند المتهب لما عرفت من ان تمليك مال بشخص بازاء دخول عوضه عن ملك ثالث إلى ملكه خارج عن حقيقة البيع وانه داخل في الهبة فالمشتري من الغاصب يملك الغاصب ثمنه بازاء المثمن الذي هو ملك المالك لا الغاصب ولو سلم كون المعاملة الكذائية بيعا لغة فلا يزيد حكمه عن حكم الهبة إذ لا يمكن القول بوجوب التزام المشتري بالالتزام العقدي مع عدم التزام طرفه في صورة رد المالك كما هو اوضح من ان يخفى، ومما ذكرناه وما لم نذكره يظهر فساد القول بعدم جواز الرجوع في صورة وجود العين بل يستبعد القول بوجود القائل به جدا بحيث ينبغي تأويل كلام من ينسب إليه بحسب