كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٥٩
الاجازة بناء على الكشف بحيث لو كانت الاجازة ناقلة لكانت شرائط النقل حين الاجازة موجودة فإذا لم يصح النقل لم يصح الكشف ايضا. قلت الاشكال مندفع في صورة تلف الثمن على النقل والكشف بجامع واحد، وتوضيحه ان تسليط المشتري للغاصب على الثمن لما كان من متفرعات الشراء منه بعنوان الوفاء بالعقد معه يكون متأخرا بالرتبة عن العقد، ولو فرض تقدمه على العقد بالزمان كما إذا دفع الثمن إليه اولا ثم اشترى منه المال المغصوب بالثمن الذي دفعه إليه فالعقد الذي وقع بينه وبين الغاصب متقدم بالرتبة على التسليط والاجازة تكون متعلقة بذاك المتقدم وتجعل العقد عقد المجيز والمشتري سلط الغاصب على ثمنه ولا يكون الغاصب ضامنا للمشتري لا جل التسليط المذكور، لكن لا منافات بين عدم ضمانه للمشتري لمكان تسليطه اياه وبين ضمانه للمالك المجيز بعد صيرورته مالكا بالاجازة لعدم تحقق تسليط منه ولا يرد انه عند الاجازة لا يكون الثمن موجودا بعينه لتلفه ولا ببدله لعدم اعتبار ضمانه لان عدم اعتبار الضمان انما هو بالنظر إلى المشتري واعتباره بالاجازة انما هو للمجيز وهما متغايران وتحقق ملك الثمن للمجيز وان كان حين الاجازة بناء على النقل الا انه لمكان تقدم العقد الذي هو السبب على تسليط المشتري يفيد صحة اعتبار ضمان الغاصب للمجيز. وبعبارة اوضح المجيز وان لم يحصل له الملك إلا حين الاجازة الذي لا يكون الثمن موجودا إلا انه يصح اعتبار وجوده لدى الغاصب ملكا للمجيز ثم تلفه عن ملكه لقرار ضمانه عليه للمجيز لمكان تقدم العقد الذي يتعلق به الاجازة على تسليط المشتري الغاصب على الثمن اقول هكذا قرر ولكن المسألة بعد لا يخلو عن الاشكال.