كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٨٦
المتأخر كالصورة بالنسبة إلى الامر المتقدم والامر المتقدم كالمادة الهيولائية، كما يظهر ذلك من المراجعة إلى موارد الشرط المتأخر، مثل الاجازة بالنسبة إلى العقد، وفك الرهانة بالنسبة إلى البيع الواقع على العين المرهونة، واداء الزكوة والخمس بالنسبة إلى العقد الواقع على العين الزكوى والخمس، واجازة العمة والخالة للعقد الواقع على بنت الاخ أو خت، وسائر النظائر من غير فرق، بين ما إذا كان العقد السابق واردا على ملك الغير كما في باب الفضولي، أو على ملك العاقد الذي يكون متعلق حق الغير كما في باب عين المرهونة قبل اذن المرتهن. الثاني ان كل امر متأخر يكون كالصورة بالنسبة إلى الامر المتقدم لا يخرج عن احد نحوين، فاما ان يكون بمؤداه ومدلوله ناظرا إلى تنفيذ الامر السابق ويكون مدلوله المطابقي انفاذه وذلك كالاجازة وما يؤدي معناها من الامضاء اي انشاء الاجازة بلفظ امضيت ونحوه واما يكون متمما للامر السابق وموجبا لفعليته من غير ان يكون مدلوله المطابقي انفاذا له، وذلك كما في فك الرهانة حيث انه ليس ناظرا إلى انفاذ البيع السابق كالاجازة لكنه يوجب تمامية البيع السابق بعد تحقق تمام اركانه، فكم فرق بين القبض في باب السلم مثلا، وبين فك الرهانة في بيع عين المرهونة، حيث ان القبض لا يكون موجبا لتأثير العقد السابق بخلاف فك الرهانة فان الرهن كان مانعا عن نفوذ البيع وبالفك يرتفع المانع فيؤثر البيع برفع المانع عن تأثيره، وان شئت فقل ضابط ما كان الامر المتأخر كالصورة بالقياس إلى الامر المتقدم، هو كون الامر المتأخر موجبا لرفع المنع عن تأثير الامر المتقدم من غير فرق بين ان يكون المنع لاجل ورود العقد على ملك الغير أو وروده على متعلق حق الغير، وسواء كان لسان الامر