كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٢٣٢
لا يكون منوطا على رد المالك لبيعه بل الثمن يصير ملكا له سواء رد المالك أم اجاز، وهذا الامر انما هو لدفع توهم المنع عن الاشكال، بدعوى اختصاص مالكية الغاصب بصورة رد المالك، فلا موجب للاشكال في صورة اجازته. ووجه دفع التوهم ظاهر، حيث ان منشاء الاشكال هو عدم ضمان الغاصب للثمن، وهو عام يشمل صورتي رد المالك واجازته، ووجه عدم اختصاص عدم ضمان الغاصب بصورة الرد، هو ان المنشأ لعدم ضمانه على ما عرفت، اما تمليك المشتري الثمن اياه بشرائه منه المال المغصوب على ما حكي عن الشهيد، واما بتسليطه اياه على الثمن على ما حكي عن الفخر. وعلى كلا التقديرين فليس في فعل المشتري تعليق على صورة الرد بل قد لا يخطر رد المالك بباله فضلا عن تعليق تمليكه عليه. الامر الرابع كما لا يعقل اجتماع مالكين مستقلين عرضيين على ملك بان يكون شئ واحد بما هو هو ملكا لشخص ويكون ايضا ملكا لآخر في عرض المالك الاول بل لا بد عند اجتماعهما، اما من كونها طوليين أو يكون الاجتماع على نحو التشريك على تقدير ان يكونا عرضيين فكذلك لا يعقل اجتماع ضمانين مستقلين عرضيين على ملك واحد. بل عند الاجتماع اما يجب ان يكونا طوليين كما في مورد الايادي المتعاقبة أو يكون على نحو التشريك على تقدير ان يكونا عرضيين من غير فرق في ذلك بين ان يكون الضمان معاوضيا مثل تضمين ثمن واحد مثلا لشخصين في عرض واحد، أو كان ضمانا قهريا ناشيا عن حكم اليد، وهذا الذي ذكرناه في الضمان القهري وان كان ظاهرا إلا انه في ضمان المعاوضي اظهر. إذا تبين هذه الامور اتضح وجه الاشكال في اجازة المالك بيع الغاصب الفضولي مع تسليم المشتري الثمن إلى الغاصب إذا كان عالما بالغصب