كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٣٧٩
المقام يحتمل ان يكون لاجل علمه عليه السلام بعدم طرو مجوز بيع وقفه فلا يكون مخالفا مع الكتاب. ولا يخفى ما في هذا الوجوه مع ما في اصل التقريب من الضعف و الوهن اما الوجه الاول فلان دعوى الانصراف انما يتم فيما إذا كان المطلق بالنسبة إلى المهيات الكلية فيدعى انصرافه إلى بعض افرادها لا بالنسبة إلى المقام الذي يكون الشرط شرطا لوقف الصادر عنه عليه السلام وبعبارة اخرى إذا كان الشرط الكلي الوقف وكان له فردان مثلا فرد طرء عليه المجوز لبيعه وفرد لم يطرء عليه المجوز فيقال ان اطلاق الشرط ينصرف إلى الفرد الذي لم يطرء عليه مجوز البيع والفرد الطاري عليه المجوز خارج عن مصب الاطلاق واما إذا كان الشرط لفرد من الوقف اعني الوقف الشخصي الصادر عنه عليه السلام فليس له فردان حتى يكون اطلاق الشرط منصرفا إلى احد فرديه. اقوال هكذا افيد على حسب ما استفدته ولا يخفى ما فيه فان الكلية تلاحظ بالنسبة إلى البيع الذي اشترط عدمه ومن المعلوم ان بيع هذا الوقف الشخصي له فردان فرد عند طرو المجوز وفرد عند عدم طروه فيصح دعوى انصراف الاطلاق إلى الفرد الذي لم يطرء عليه المجوز هذا، واما الوجه الثاني، فلان اشتراط النوع بوصف ان لا يباع لا يحتاج إلى التقييد مثل اشتراط الشخص بذاك الوصف، وذلك لان الشرط انما هو فعل المنشئ المشترط والقيد انما يرد على دليل امضاء ما انشأه. وتوضيحه ان الواقف ينشأ الوقف الذي قد عرفت انه عبارة عن ايقاف العين في مكان مخصوص، وجعله في ذاك المكان كأنه مقطوع الرجلين بحيث لا يتمكن من التحويل عنه، وهذا المعنى المنشاء مع قطع النظر عن