كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٢٨٤
بأنها بيداء واسعة، فكما ان لا يعقل قرار مال واحد في مكانين عرضا بان يكون قراره في احدهما بعين قراره في الآخر وفي عرضه فكذلك لا يعقل قرار مال واحد في ذمة في عرض استقراره في ذمة اخرى بعين استحالة قراره في مكانين خارجيين، وهذا على ما هو التحقيق في باب الاحكام الوضعية من قابلية تعلق الجعل بها استقلالا وان الضمان حكم وضعي مجعول مستقل بالجعل لا انه منتزع عن الحكم التكليفي. نعم على القول بالانتزاع عن التكليف يمكن تكليف شخصين أو اشخاص بالاداء على نحو الواجب الكفائي فينتزع منه وضع وهو الضمان على نحو التصوير الكفائي حسب منشأ انتزاعه لكن القول بانتزاع الضمان عن التكليف فاسد وهو قدس سره ايضا لم يتكلم في المقام على ذاك الفرض. وبالجملة فعلى ما هو التحقيق في باب الضمان فلا يتصور تصوير النحو الواجب الكفائي فيه، واما عدم ما يدل عليه اثباتا فلما سنوضحه من ان ادلة الضمان في صورة تعدده يدل على الضمان الطولي الذي هو بمكان من الامكان ثبوتا حسبما نوضحه انشأ الله، واما فساد ما استشهد به قده تأييدا لما ادعاه مما يكون الضمان فيه عرضيا، اما الضمان على طريقة الجمهور فهو وان كان ينطبق على الضمان العرضي. لكنه فاسد لا نقول به والاستشهاد بأمر فاسد عندنا مضروب عنه لا نقول به اصلا. واما ضمان درك المبيع أو الثمن عند ظهور المستحق فهو ليس من باب الضمان العرضي بأن يكون الثمن مضمونا على البايع في عرض ضمانه على الاجنبي والمبيع مضمونا على المشتري في عرض ضمانه على الاجنبي بل معنى ضمان الاجنبي للثمن أو المثمن هو انه لو تلف المضمون أو امتنع المضمون عنه يكون عوضه على الضامن، ونتيجة هذا انه مع تلف المضمون