كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ١٥
الآخر بأي طريق كان وانما العبرة في صحة المعاملة المعاطاتية، هو العلم بالرضا فيخرج عن الفضولي (ح) والى هذا الوجه يشير بقوله قده: خصوصا بملاحظة ان الظاهر وقوع تلك المعاملة على جهة المعاطاة (الخ) ولا يخفى ما فيه اما اولا فلمنع ظهور الرواية في كون بيع الصادر عن عروة معاطاتيا خصوصا مع ملاحظة كونه من اهل اللسان وكون التكلم بالصيغة مثل بعتك وقبلت قليل المؤنة لديه من غير حاجة إلى حضور عند من يجري الصيغة له كما لا يخفى. واما ثانيا: فلما تفدم في باب المعاطاة من احتياج المعاطاة إلى انشاء فعلي ولا يكفيه فيها صرف وصول كل من العوضين عن صاحبه إلى الآخر مع رضائه به، وقد قلنا ان مثل تلك المعاملة لا تفيد الملكية بل هي مفيدة للاباحة، وانما ذكره القائل بالاباحة ولو كان ممنوعا في مطلق المعاطاة. ولكنه مقبول في المحقرات التي جرت السيرة بالاكتفاء فيها على مجرد وصول كل من العوضين إلى الآخر ولو كان بواسطة حيوان ولا شبهة في تحقق الا تشاء الفعلي في قضية عروة حيث انه وقع القبض والاقباض فيدخل في باب الفضولي من غير اشكال. قوله قده وجميع ما ذكر فيها من الموهنات موهونة (الخ) وهذه الموهنات، مثل ما يورد على حكمه عليه السلام بأخذ الوليدة قبل السؤال عن الابن البايع من انه هل باع بلا اذن من ابيه أو انه يدعي الوكالة عنه، ومثل حكمه عليه السلام بأخذ الوليدة قبل السؤال عن السيد عن انه هل يريد الاجازة ام لا، ونحو ذلك من الموهنات، ووجه وهنها هوان مولانا ابا جعفر عليه السلام ليس عند نقله هذه القضية عن امير المؤمنين عليه السلام في مقام نقل ما وقع منه عليه السلام في مجلس قضائه بل هو في مقام نقل نتيجة قضائه وحاصل