كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٢٩٩
لا شخص ما يدفعه السابق إلى المالك فإذا دفع السابق إلى المالك يصير ضمان اللاحق عن السابق بالضمان التقديري فعليا فيرجع إليه السابق لفعلية الضمان. واما وجه عدم جواز رجوع السابق إلى اللاحق قبل الاداء فلان ما في ذمة اللاحق ليس ملكا للسابق بل هو ملك للمالك فللمالك ان يطالب من اللاحق بحقه دون السابق فان استوفى المالك حقه من اللاحق فهو و ان استوفاه من السابق يتبدل المطالب عن اللاحق من المالك إلى السابق فقبل مطالبة المالك من السابق كان حق المطالبة من اللاحق للمالك وبعد استيفاء حقه عن السابق مع بقاء مخرجية ذمة اللاحق ينقلب حق المطالبة عن اللاحق ويصير للسابق فظهر أن دليل اليد بنفسه متكفل لاثبات حق مطالبة السابق عن اللاحق بعد الاداء وعدم جواز مطالبته قبل الاداء. ويترتب على هذا (فرع رابع) وهو انه لا يرجع السابق إلى اللاحق بعد الاداء إلا بمقدار ما دفعه إلى المالك حيث ان تبديل حق المطالبة من من المالك إلى السابق يتوقف على الاداء فما لم يؤديه السابق يدور بين ان يكون في ذمته أو انه خرج عن ذمته بلا اداء وعلى كلا التقديرين فلا ينتهي إلى مطالبته من اللاحق لدور انه بين سقوطه أو أن يكون حق ممطالبته للمالك دون السابق فالسابق لا يرجع إلى اللاحق الا بمقدار ما اداه إلى المالك هذا بالنسبة إلى ضمان اليد وكذا في الضمان بسبب الاستيفاء وذلك لاندراجه في كبرى كل من استوفى مالا أو عملا بأمر معاملي يجب عليه العوض و من المعلوم توقف ثبوت العوض على الاستيفاء وانه يثبت بمقدار المستوفي وهذا ظاهر، وكذا في ضمان الغرور حيث ان الدليل وهو النبوي المعروف ان كان هو المعول عليه أو معقد الاجماع ان كانت العبرة بقيام