كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٣٨٢
والمانع عن بيع العين الموقوفة هو الوقف، فيجب ان يكون رفع المانع عن بيعه قبل بيعه وإلا يلزم ان يكون الممنوع بنفسه موجبا لرفع ما نعه مع ان الممنوع عند المانع لا يعقل وجوده حتى يكون رافعا لوجود مانعه (ولا يخفى) ان هذا الوجه مع لطافته لا يخلو عن المغالطة، وذلك باخذ الطلق بمعنى فعلية النقل والتحويل مكان الطلق بمعنى فابلية النقل والتحويل. وتوضيحه ان فعل الواقف انما هو انشاء ايقاف العين في مكان وقصره وحبسه من ان ينتقل عنه إلى مكان آخر الذي هو المعنى المقابل للطلق و بطرو المجوز يصير المال قابلا للنقل ويمحض تحقق القابلية فيه لا يتحقق فيه النقل بل هو بعد واقف على ما هو عليه من ايقافه في محله حتى ينقل فبالبيع يخرج عن الوقف، لكن البيع ورد على الموضوع القابل للنقل وهذا كاذن المرتهن للراهن في بيع الرهن أو اذن الراهن للمرتهن في بيعه فان نفس اذن المرتهن مثلا لا يخرج العين عن الراهن بل هو موجب لبقابلية الرهن لان يرد عليه البيع الذي بايراده عليه يخرجه عن الرهن ولذا لو رجع عن الاذن يبقى بالعين على ما كان عليه من الرهن من غير ان يكون الرجوع رهنا جديدا فظهر سقوط الاستدلال المذكرو عن الدلالة على بطلان الوقف بطرو مجوز البيع واما الدليل على كون البيع مبطلا له فهو ان الواقف كما عرفت يكون فعله ايجاد احتباس المال في المكان المخصوص وجعله مقطوع الرجلين في عالم الاعتبار من غير لحاظ منه في لزومه أو جوازه بمعنى انه لا ينشاء العقد اللازم بوصف اللزوم حتى يكون لزومه ايضا منشاء ايضا منشاء ولا العقد الجايز كك بل لو انشاء اللزوم أو الجواز لم يترتب على انشائه اثر لان اللزوم أو الجواز حكم شرعي مجعول من الشارع لا انهما من الامور الاعتبارية التي ينشأها المنشؤن فلزوم الوقف ينشأ من ناحية دليل امضائه مثل قوله الوقوف على حسب ما