كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ١٠١
ارتباطي، فيتعلق بكل واحد من المتعاقدين حكم بوجوب الوفاء غير مرتبط بما يتعلق بالآخر، فكل واحد منهما يجب عليه الوفاء بما التزم سواء وجب على الآخر أم لا، وذلك لان وجوب الوفاء الذي هو حكم وضعي متعلق بالعقد بالمعنى المصدري لا بالمعنى الاسم المصدري، وبيانه ان العقد بالمعنى المصدري هو الالتزام الصادر عن المتعاقدين المعبر عنه بالعهد وبالمعنى الاسم المصدري هو العقدة الحاصلة من فعلهما في عالم الاعتبار نظير العقدة الحاصلة من شد احد الحبلين بالآخر في عالم العين، وفي عالم التصور، يمكن تعلق الوجوب بوفاء العقد بالمعنى المصدري، ويمكن تعلقه بوفائه بالمعنى الاسم المصدري، لكن المستظهر من الآية الكريمة اعني (اوفوا بالعقود) ومقتضى دليل الاعتبار هو تعلقه بالوفاء به بالمعنى المصدري، وذلك اما الآية فلان الوفاء بالشيئ عبارة عن الاقامة على الشيئ وعدم نقضه، ولا اشكال في أن المناسب معه التعلق بالعهد إذ العهد هو الذي يوفى به اولا يوفى ومعنى وفائه ابقاء العقدة الحاصلة منه، فوجوب الوفاء متعلق باقامة العهد نفسه، ولازم وجوب وفائه وضعا هو بقاء العقدة الحاصلة منه وعدم حلها إلا بالفسخ في مورد ثبوته، فبمناسبة الحكم اعني وجوب الوفاء والموضوع اعني العقد يستكشف ان متعلق وجوب الوفاء هو العنى المصدري هذا بالنظر إلى ما يستفاد من الآية، و اما مع قطع النظر عنها فالمناسب مع الاعتبار وحكم العقل ايضا هو تعلق الوجوب بالوفاء بالعقد بالمعنى المصدري، وذلك لان بقائه بالمعنى الاسم المصدري مترتب على وجوب الوفاء بالمعنى المصدري وضعا حيث ان معنى الاقامة عليه وضعا هو بقاء العقدة الحاصلة منه، ولا يمكن جعل نفس تلك العقدة متعلقا لوجوب الوفاء إذا لم يكن المعنى المصدري واجب الوفاء