كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ١٧٩
في الجواب من الاخبار المستدل لها على بطلان الفضولي اعني الجواب الخامس، وان كان في غاية الجودة ونهاية المتانة في ذلك المقام، إلا انه لا سبيل إليه في مقامنا بوجه من الوجوه اصلا. قوله (قده) نعم يمكن ان يقال ان مقتضى تعليل نفي البأس (الخ) يريد ان يفصل بين دلالة هذه الاخبار التي استدل بها على بطلان البيع ممن باع شيئا ثم اجاز بعد الملك، بتسليم الدلالة في مثل رواية خالد بن الحجاج المتقدمة، والمنع فيما لا يكون مساقه ذاك المساق وتقريب الاول ان مقتضى تقييد نفي البأس بما إذا كان المشتري مخيرا بين الاخذ والترك الدال على ثبوت البأس إذا لم يكن المشتري مخيرا بل كان ملزما على الاخذ لا يجتمع مع صحة الفضولي، حيث ان المشتري اصيل، يجب عليه الالتزام بما التزم، وانما الخيار بين الاجازة وعدمها للمالك الاصيل، أو البايع الفضولي بعد انتقال المبيع إليه هذا: ولا يخفى ما فيه، فانه مع قطع النظر عن ظهور الوراية في بطلان بيع ما ليس عنده من حيث الالزام والالتزام العقدي الذي في قوة ان يقال البيع اعني (الالزام والالتزام) ممن ليس مالكا للمبيع إذا باع بقصد ان يتملك ثم يجيز باطل، لا تدل على بطلانه لاجل كون صحته مستلزما للزومه على الاصيل، اي لا يمكن ان تجعل الرواية دليلا على الفساد بمعونة ان صحته مستلزم للزومه على المشتري الاصيل مع ان الرواية تنفي اللزوم عن المشتري وتحكم بالبطلان لو كان المشتري ملزما بالاخذ، وذلك لان تلك المعونة ليست امرا عرفيا حتى توجب ظهور الرواية في البطلان، كيف وقد تقدم ان الالتزام بلزوم المعاملة من طرف الاصيل كان امرا خفيا اتعبنا في اثباته باقامة البرهان، ولا يمكن جعل هذا الامر الخفي منشاء لظهور