كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٤٨
التخيلي التشريعي أو الاعتقادي على وجه التقييد بحيث لو لم يكن وجوبيا بل كان استحبابيا لم يكن قاصدا لامتثاله، واخري يكون قاصدا لذاك الامر الواقعي. غاية الامر يعتقد وجوبه جهلا أو بيني على وجوبه تشريعا. و في الاول لا يصح عمله من جهة عدم تحقق امتثال الامر الموجود وما قصد امتثاله لم يكن امرا واقعا. بل هو امر اعتقادي أو بنائي وفي الثاني يصح عمله لتمامية الامتثال ويكون اعتقاد وجوب الامر أو البناء عليه لغوا غير دخيل في العمل. إذا تبين ذلك نقول ما نحن فيه من قبيل الثاني إذ الفضولي يبيع معتقدا كونه عن نفسه جهلا أو بانيا كك غصبا وما هو المقوم في صحة البيع وتحققه هو تبديل طرفي الاضافة واقترن به اعتقاد كونه عن نفسه أو بنائه عليه. وهذا الامر المقترن به غير دخيل في تحقق البيع فيكون وجوده غير مضر كعدمه. ومنه يظهر وقوعه عن المالك بعد الاجازة لا عن الفضولي إذ لا وجه للقول بوقوعه عن الفضولي بعد الغاء حيثية اسناده إليه من البين كما لا يخفى، ولا فرق فيما ذكرناه بين ان يكون الغاصب بايعا أو يكون مشتريا بأن اشترى شيئا بمال مغصوب فانه كما يكون البناء على مالكيته للمثمن غير دخيل في مقومات البيع كذلك بنائه على ملكية الثمن. قوله (قده) مع انه ربما يلتزم صحة ان يكون الاجازة لعقد الفضولي موجبة لصيرورة الغوض ملكا للفضولي (الخ) هذا اشارة إلى القول الثاني وقد نقله عن فقيه عصره في شرحه على القواعد ويستدل له بوجهين، الاول ما اشار إليه بقوله احدهما ان قضية بيع مال الغير (الخ) و توضيحه انه قد تقدم في المعاطات تصحيح عتق المالك عبده عن الآمر لو أمره بالعتق عنه بفرض الملك وتقديره اناما ثم وقوع العتق عن ملكه، وقلنا بأن المراد