كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٢٩٢
معا حتى يكون ضمانهما طوليا أو عرضيا. واما ضمان الاتلاف فلانه لا يعقل قيام الاتلاف بشخصين حتى يكونا معا ضامنين لمال واحد بل الضامن للمالك ليس إلا المتلف محضا وانما الغار ضامن للمتلف لا للمالك فليس للمالك إلا الرجوع إلى المتلف لا الغار وهذا ظاهر. واما ضمان اليد ففيه يتصور تعدد الضمناء بالنسبة إلى المالك فالضامن الثاني كما يكون ضامنا للاول بمعنى كون ذمته مخرجا لما في ذمة الضامن الاول وللاول الرجوع إليه بعد تأدية ما في ذمته إلى المالك بمقدار ما ادى ضامن للمالك ايضا بمعنى ان للمالك ان يرجع إليه دون الاول إلا انه إذا رجع المالك إليه فهو لا يرجع إلى الاول وان رجع إلى الاول فالاول يرجع إليه ما لم يكن الاول غارا له. هذا تصوير تعدد الضمناء طولا في الثلاثة والآثار المترتبة على كل واحد منها ثبوتا (واما اقامة الدليل عليه اثباتا) اما الضمان العقدي فالدليل على ضمان الامر بالعمل أو اداء ما عليه من الدين ليس إلا ما يدل على ضمان المستوفي لمال أو عمل محترم بأمر معالمي فنفس ما يدل على ضمان المستوفي لعمل محترم أو مال محترم بأمر من المستوفي امرا معامليا يدل على ذاك الضمان الطولي اعني ثبوت عهدته بما يعمله العامل أو يؤديه الملتمس عنه واستقرار الضمان عليه بفعل الملتمس عنه ما التمس منه من الفعل أو اداء الدين ونحوه فقبل صدور العمل من العامل لا يكون للامر ضمان إلا بنحو القوة بمعنى ان للعمامل ان يعمل لكي يصير الآمر ضامنا وبعمل المأمور ما التمس منه يثبت الضمان على الآخر ويستقر ذمته بما اداه ولا يخفى ان ما تصورناه في عالم الثبوت ينطبق على ما يستفاد من