كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٤٧٦
إذا تبين ذلك فنقول حق الجناية يكون متعلقا بالعين لا في طول ملكية المالك فيكون مع العين اينما كانت، وحق الرهانة متعلق بالعين في طول ملك الراهن، ولذا لا يجمع مع انتقال العين عن ملك الراهن. بل الامر يدور بين سقوط حق المرتهن بمسقط من اجازة أو فك للرهن أو باداء الدين وبين بطلان النقل، والنهي في قوله عليه السلام لا تبع ما ليس عندك في شى من القسمين لا يقتضي الفساد، اما فيما كان مثل حق الجناية فواضح حيث انه لا منافاة بين النقل وبين حق المحنى عليه فلا يكون تعلقه موجبا لقصر سلطنة المالك عن النقل وان كان يمنع عن بيعه من جهة اخرى وهي التشكيك في ماليته لكونه في معرض التلف في الجناية العمدية، لكنه لا يرتبط بالنهي عن بيع ما ليس عندك كما لا يخفى، واما ما كان مثل حق الرهانة فلان النهي عن بيعه ليس كالنهي عن بيع العبد المسلم أو المصحف من الكافر، بل النهي عنه انما هو من جهة حق المرتهن. وبعد اسقاطه اما باجازته أو بأي مسقط من فك الرهن ونحوه يتم تأثير العقد فيؤثر اثره. والحاصل ان المانع من نفوذ عقد الراهن كان تعلق حق المرتهن بالمبيع وبعد سقوطه يتم العقد فيؤثر اثره، فحال العقد الصادر عن الراهن بعينه كحال العقد الفضولي في النتيجة إلا انهما يختلفان في المسلك، فكما ان عقد الفضولي من حيث انه عقد للمالك بواسطة اجازته لا يكون موردا للنهي كذلك عقد الراهن بواسطة اجازة المرتهن لا يكون موردا للنهي، هذا إذا قلنا بصحة الفضولي على القاعدة، وكذا إذا قلنا بصحته على خلاف القاعدة لقيام الدليل عليها فانه يمكن الاستدلال بصحة بيع الراهن بعد اجازة المرتهن بالتعليل الوارد في نكاح العبد بأنه ما عصى الله وانما عصى