كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٣٤
اعتبار الرضا في التجارة، والاستدلال بالآية على اعتبار الرضا يتم بأحد الاحتمالين الاولين. وقد اورد على الاستدلال بها بمنع دلالتها على الحصر لكون الاستثناء منقطعا لعدم كون التجارة عن تراض فردا من الاكل الباطل وخارجا عن حكمه بالتخصيص، وبمنع كون الوصف في مقام التحديد لاحتمال كونه واردا مورد الغالب ولتساوي الاحتمالين الاولين مع الاخير، فلا معين للحمل على احدهما على تقدير تمامية دعوى الحصر والتحديد هذا، ولكنه لا يخفى ما فيه لما تقدم في بيع المكره من المنع عن كون الاستثناء منقطعا بل هو استثناء متصل والمستثنى منه هو قوله تعالى لا تأكلوا اموالكم لا خصوص كلمة باطل وانما جيئ بكلمة (باطل) تعليلا للنهي فيصير مفاد الآية حرمة اكل الاموال بما عدى التجارة عن تراض فالمنع عن افادة الآية المباركة للحصر ساقط جدا كما ان احتمال كون كلمة عن تراض خبرا بعد خبر بعيد في الغاية. فالحق في الجواب عن الاستدلال بها هو ما تقدم في بيع المكره من كون الآية دالة على اعتبار مقارنة الرضا مع التجارة بالمعنى الاسم المصدري اعني التكسب والنقل والانتقال ووقوع اثر البيع وهذا مما لا كلام فيه سواء قلنا في باب الاجازة بالنقل أو بالكشف الحكمي بل الحقيقي ايضا انما الكلام في دخل الرضا في التجارة بالمعنى المصدري اعني انشاء التجارة بالعقد، ليكون مما يعتبر في العقد كالعربية والماضوية ونحوهما، والآية لا تدل عليه فهي اجنبية عن الدلالة على بطلان الفضولي كما لا يخفى، و كذلك الكلام في (اوفوا بالعقود) إذ هو ايضا دال على وجوب الوفاء بكل عقد بمعنى الاسم المصدري.