كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٥٠٠
(احدهما) ان لا يكون طريق لاحرازه واما إذا كان فخصوصية الكيل أو الوزن أو العد أو الذرع فيما يتعارف احرازه بهذا الطريق مما لا وجه لها. (والثاني) ان يكون البيع بلا علم بالمقدار جزافيا واما لو لم يكن كذلك كبيع مقدار من الطعام بما يقابله من جنسه فلا دليل لاعتبار هذه الطرق (ومما ذكرنا يظهر) شرح ما في الكتاب من قوله (قده). مسألة لو قلنا بأن المناط في اعتبار تقدير البيع في المكيل و الموزون والمعدود بما يتعارف التقدير به هو حصول الغرر الشخصي فلا اشكال في جواز تقدير كل منهما بغير ما يتعارف تقديره هذا إذا انتفى الغرر بذلك (الخ) وذلك لما عرفت من انه لم يعلل اعتبار هذه التقديرات بالغرر (نعم) يمكن ان يدعى ان حكمته سد باب الغرر المؤدي إلى التنازع وعلى هذا فلا يدور الحكم مدار الغرر بل لا بد من التقدير باحد هذه الامور. وهذا آخر ما وفقنا على تحريره مما حصلناه من مباحث شيخنا و استاذنا العلامة ادام الله افاداته على قدر ما تمكنت أو عتينا لحفظه ثم لتحريره بعد ضبطه مع ما سنح بخواطري الفاتر في بعض المواضع وبذلت جهدي في تأدية المطالب باسهل العبارات الخالية عن الاعضال والغلق على حسب ما تفضل علي الله العظيم واهب العلم والفضل ونشكر آلائه حامدا له سبحانه ومصليا على نبيه سيد المرسلين محمد صلى الله عليه وآله وآله الطاهرين وارجو من الناظرين الصفح عن الزلل والنقصان فان ما سنح مني هي بضاعتي المزجاة وكل اناء يترشح بما فيه وكل ميسر لما خلق له وكان اختتامه في شهر صفر الخير من شهور سنة ١٣٥٣ ثلاث وخمسين وثلاثماة بعد الالف من الهجرة النبوية القمرية في النجف الاشرف على ساكنه السلام والتحية والحمد لله اللهم اختم لنا بالخير والسعادة ويكون ختام طبعه في يوم الخميس السادس والعشرين من شهر ذي حجة الحرام من شهور ١٣٧٣.