كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٣٨٨
مع المحافظة على رعاية آداب المسجد ولو كان مسجدا وهذا غريب، ضرورة انه مع فرض تحرير الملك كما هو المفروض حيث علل عدم جواز الييع بعدم اصل الملك، كيف يمكن الحكم بصحة الاجارة مع اعتبار الملك فيها ايضا كالبيع كما لا يخفى. الرابع حكي عن المحقق الحكم باختصاص الدية على الطبقة الموجودين لو قتل العبد الموقوف عليهم، ولعل وجهه عدم اعتبار كون الدية ثمنا حتى ينتقل إلى جميع الطبقات ويكن موقوفا عليها كالعبد نفسه وذلك لانهم حين وجود الطبقة المتقدمة مالكين للوقف شأنا لا بالملكية الفعلية وانما الملك الفعلي للموجودين والتالف تالف عليهم فيكون التدارك لهم، وربما يحتمل التفصيل بين ما إذا كانت الدية تساوي الثمن أو كانت تتفاوت معه بالزيادة والنقيصة بالحكم بكونها بدلا عن الوقف في صورة التساوي وبكونها مختصة بالموجودين في صورة الاختلاف. ولا يخفى انه لا وجه له كالقول بكونها للموجودين مطلقا ضرورة ان عدم فعلية مالكية الطبقات المتأخرة لو كان مقتضيا لعدم النتقال الدية إليهم لكان مقتضيا لعدم انتقال القيمة ايضا إليهم، حيث ان شأنية تملكهم يكون منشأ لعدم انتقال القيمة إليهم ايضا فان الدية ليست إلا المالية الغير المتقدرة بثمن المثل كما لا يخفى، فهذا القول المحكى عن المحقق اعني التفصيل بين الدية وبين غيرها ساقط لا دليل عليه. الخامس هل حكم ثمن الوقف عند بيعه كحكم الوقف نفسه في عدم جواز بيعه ما دام يمكن صرفه في مصرف الوقف ويكون جواز بيعه عند خروجه عن امكان صرفه في مصرف الوقف، أو انه يجوز بيعه وتبديله بشئ آخر يكون اصرف (وجهان) من انه وقف يقوم مقام المثمن المبيع