كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ١٨١
وليس شرط صحة بيع الكلي في الذمة تحقق مصداقه عنده حين البيع اجماعا منا، وان خالف فيه بعض من العامة، ووجه الجواز عدم ما يوجب المنع عنه عقلا وشرعا اما عقلا. فلعدم مجيئ ما قلنا في وجه بطلان بيع ما ليس عنده إذا كان شخصيا اعني عدم تحقق البيع الذي هو تبديل طرفي الاضافة على ما مر في الوجه الاول من وجوه الاشكالات المنقولة عن المقابيس، حيث ان طرف اضافة الكلي هو نفس البايع الذي يجعله في ذمته بنفس البيع، و اما شرعا، فلان الاخبار المتقدمة المانعة عن بيع ما ليس عنده بعمومها و وخصوصها لا يشمل البيع الكلي، اما بالتخصص لو قلنا بأن الكلي يكون عند ه باعتبار سلطنة البايع على اعتباره في ذمته ببيعه فيكون خارجا عما ليس عنده، أو بالتخصيص لو قلنا بانه داخل فيما ليس عنده من جهة عدم صحة اعتباره قبل البيع وانه لا يكون مصداقه في ملك البايع حين البيع ومخصصه هو الاجماع على جواز بيعه ولو لم يكن ما ينطبق عليه منه موجودا عند البايع، بل يبيع في الذمة ثم يشتري ويسلم ما في ذمته بما اشتراه إلى المشتري. وربما يقال بكراهته ولا وجه له بعد عدم دلالة تلك الاخبار على المنع عنه، باحدى الجهتين (من التخصص. أو التخصيص) ولا يمكن ابقاء بيع الكلي تحت عموم تلك الاخبار، بناء على شمولها له وعدم الالتزام بالتخصص. وحمل النهي بالنسبة إليه على الكراهة، للزوم ارادة الحرمة منه في بيع الشخصي والكراهة في بيع الكلي. والجمع بينهما من لفظ واحد فاسد كما لا يخفى هذا بالنسبة إلى البيع الكلي. وحاصل الكلام فيه هو جواز بيعه وخروجه عن اخبار المانعة اما بالتخصص أو بالتخصيص، واما البيع الشخصي فهو مورد الاخبار الخاصة