كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٢٠٩
فيراعي في بيعه جميع ما يراعيه المالك العالم بملكه في بيعه فرضاه ببيعه هذا رضاء المالك على التصرف في ماله بعنوان انه مالك، واما وجه الحاجة إلى الاجازة فيما إذا كان المبيع عنده ومسلطا عليه ويرى نفسه مسلطا على المبيع نحو تسلط الغاصب، فلان من لا يرى نفسه مالكا يتسامح في بيع ما عنده من مال الغير بما لا يتسامح فيه لو كان يرى نفسه مالكا. فطيب النفس بالبيع عن نفسه بالنسبة إلى مبيع يراه لغيره: لا يكفي عن طيب النفس في تصرفه في ماله الذي يراه ماله هذا، ولا يخفى ان اقوى الوجوه هو الاول وذلك لما بتين من ان المستكشف من دليل اعتبار رضا المالك في التصرف في ماله، اعني (لا يحل مال امرء إلا بطيب نفسه) اما بنفس ظهوره أو بمناسبة الحكم والموضوع، هو اعتبار رضاء المالك على انه مالك بالتصرف في ماله ورضاء من لا يعلم بمالكيته. وان كان رضا من المالك لكنه ليس رضا منه على انه مالك. بل. رضا منه بما هو بايع، ولا يكفي رضاه ما لم يصدق عليه انه رضا المالك، والسر في ذلك ان الرضا امر وجداني وصدوره عن المالك بعنوان انه مالك يتوقف على علمه بكونه مالكا. ولا يكفي صدوره عن شخص مالك واقعي وهو لا يدري بكونه مالكا، و بالجملة فالاقوى عدم الفرق. بين ما لو باع عن المالك، وبين ما لو باع عن نفسه. فعلى تقدير الحاجة إلى الاجازة فيما لو باع عن المالك يحتاج إليها فيما لو باع عن نفسه بعين ذاك الملاك. فالتفصيل بينهما لا وجه له. قوله (قده) ثم ان الحكم بالصحة في هذه الصورة غير متوقفة على القول بصحة عقد الفضولي (الخ) اعلم ان العقد المكره والعقد الفضولي كلاهما مشتركان في الاحتياج إلى الاجازة. وفي البطلان مع عدم