كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٣٨٠
امضائه لا يترتب عليه شئ اصلا، إذ المعنى الاعتباري لا بد من وجوده في موطن وجوده الذي هو عالم الاعتبار من صدوره عمن بيده الاعتبار والمنشي اعني من هو واقف ليس بيده الاعتبار، وانما الاعتبار بيد الشارع فبامضائه يترتب تحقق المنشأ في وعاء الاعتبار فدليل الاعتبار لو كان مطلق يثبت اعتبار المنشأ مطلقا ولو كان مقيدا يثبت اعتباره مقيدا لكن دليل امضاء الوقف اعني قوله عليه السلام الوقوف على حسب ما يوقفها اهلها مطلق يثبت ايقافها و عدم تحويلها عن مكانها الذي انشاء الواقف ايقافها فيه ويشمل صورتي طرو المجوز وعدمه ودليل جواز البيع عند طرو المجوز يكون مقيدا لاطلاق دليل الامضاء لا لاطلاق اشتراط الواقف عند الانشاء فظهر ان اشتراط النوع لا يحتاج إلى التقييد اصلا فسقط قول المصنف بان هذا التقييد مما لا بد منه ولو على تقدير كون الوصف وصفا للنوع، ومنه يظهر سقوط قول صاحب المقابيس ايضا إذ على تقدير كون الوصف وصفا للشخص ايضا لا يترتب عليه اثر إلا بعد الامضاء وبعد ارجاع التقييد إلى اطلاق دليل الامضاء لا يترتب على اطلاق اشتراط الواقف اثر اصلا، وبما ذكرناه يصحح اشتراط عدم البيع المذكور في صورة كتابة الاوقاف حيث يذكرون فيها بعد كتابة انشاء الصيغة بأنه صار وقفا صحيحا شرعيا بحيث لا يباع ولا يوهب ولا يورث. واما الوجه الثالث فلان العلم بعدم طرو المجوز لا يخرج اطلاق الشرط عن كونه مخالفا للكتاب، وذلك لان معنى الاشتراط ونتيجته هو الزام المشروط عليه بعدم البيع عند طرو المجوز وعدمه وهذا الالزام بعدم البيع على تقدير طرو المجوز مخالف للكتاب طرء المجوز أو لم يطرء كان الواقف ممن يعلم بطروه أو بعدم طروه أو لم يكن عالما فعلم الواقف بعدم طرو المجوز لا يخرج الشرط عن كونه مخالفا للكتاب كما لا يخفى.