كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ١٩٨
منه فيكون مستندا إليه وكون صدوره عنه برضاه فيكون الرضا ايضا متحققا فلا وجه للتوقف (ح) إلى اجازته، وليست الاجاره امرا تعبديا حتى يقال بلزومها ولو فيما يكون الامر ان اعني الرضا واستناد العقد إلى المالك متحققا بل المنشأ لاعتبارها فيما تكون معتبرا هو فقد الامرين المذكورين أو فقد احدهما كما لا يخفى والتحقيق ان يقال باختلاف هذه الاقسام في الاحتياج إلى الاجازة وعدمه وفيما يحتاج منها إلى الاجازة ايضا بالاختلاف في وضوح الحاجة إلى الاجازة وخفائها، وتوضيح ذلك ان بيع المالك مع جهله بملكه اما يكون عن غيره أو يكون عن نفسه، وعلى الاول: فاما ان يعين شخصا خاصا مثل ما إذا باع عن ابيه مثلا أو لا يعين شخصا بل يبيع عن المالك، اما إذا باع عن شخص خاص، فتبين كون البايع بنفسه مالكا، فالاحتياج إلى الاجازة اظهر، اما اصل صحة بيعه. فلما تقدم من ان اسناد البيع إلى شخص خاص واضافته إلى معين ليس من مقوماته، وإذا تبين الخلاف يكون لغوا ساقطا ويصح البيع مجردا عن تلك الاضافة. واما الحاجة إلى الاجازة فلما عرفت سابقا في الفرق بين بيع المكره وبين بيع الفضولي بعد اشتراكهما معا في الاحتياج إلى الاجازة، في ملاك الافتقار إليها، وهو ان بيع الفضولي فاقد للرضا واستناد البيع إلى المالك معا. ولاجل كلتا الجهتين يحتاج إلى الاجازة وبيع المكره فاقد للرضا فقط. ولاجل عدم الرضا محتاج إلى الاجازة، والبيع الصادر عن البايع في المقام باعتقاد ان المبيع ملك للغير. يكون مثل البيع الصادر عن المكره في كونه فاقدا للرضا وان كان واجدا للاستناد إلى المالك فان رضائه ببيع مال ابيه ليس رضاء منه ببيع ماله فالرضا المعاملي مع العلم بكون المبيع ملكا للغير ليس رضاء بالمعاملة بما يكون