كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ١٩٦
الفاسق. فاجتمع العنوانان في شيئ واحد فانه (ح) يقع البحث عن جواز الاجتماع وعدمه بالنظر إلى ان تعدد العنوان هل هو يوجب تعدد المعنون لكيلا يسري الامر إلى متعلق النهي وبالعكس. أو لا يوجب بل يكون الشيئ الواحد المعنون بالعنوانين مامورا به ومنهيا عنه كما اوضحناه في مسألة الاجتماع وبالجملة فالموضوع إذا كان شخصا يكون هو بنفسه موضوعا. وانما العنوان المنطبق عليه مأخوذ على نحو التعليلية ولذا لو اذن زيدا بدخول داره باعتقاد انه صديقه يصح لزيد ان يدخل ولو علم بانه عدوه. إذ لم يقع الاذن على دخول الصديق بل زيد هو المأذون، وان كان اذنه بالدخول صدر عن الآذن لاجل اعتقاد انه هو صديقه، ففي المقام ايضا يكون البايع باع عن الاب بما هو اب لا بعنوان كونه مالكا وان كان بيعه عنه لا عتقاد كونه مالكا لكن مالكيته لا تكون عنوانا تقييديا في البيع وهذا الذي ذكرناه على وجه الكبرى الكلية هو مختار المصنف قده. وعليه مشيه في غير المقام. ولم يعلم وجه في ذهابه في المقام إلى خلافه مع انه احدى صغرياتها هذا بالنسبة إلى الجواب عن الاشكال الاول واما الجواب الثاني فلم يعلم له محصل اصلا إذ لا نعرف معنى كون القصد بحسب الواقع معلقا وبحسب الصورة غير معلق ثم دعوى كفاية عدم التعليق في القصد الصوري مع كون القصد الحقيقي معلقا كل ذلك شيئى لا يتحصل له معنى، فهذان الجوابان منه قده ليس بشئ. ولكن مع ذلك الاشكال ليس بوارد ايضا. وذلك لما فيه من الفساد اما الاول فلما تقدم مرارا من ان قصد ما لا يضر قصده في تحقق البيع لا يكون مضرا بصحته. وتوضيح ذلك ان البيع كما عرفت مرارا هو عبارة عن التبديل بين المالين ولا يعتبر فيه قصد شخص خاص يكون هو المضاف إليه ولذا قلنا بان العوضين هو الركن فيهما عكس النكاح فاسناد البيع إلى الاب خارج