كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٤٥٤
لو لم يكن كذلك لكن نقطع بعدم خصوصية في ذلك الحكم في عصيان العبد لسيده وكلتا الدعويين لا تكون بعيدا كما لا يخفى فعلى الاول فالنص المذكور يدل على صحة الفضولي في بيع الراهن مع اجازة المرتهن بعده بالقياس المنصوص العلة وعلى الثاني يدل عليه بطريق القياس المستنبط العلة بالمناط القطعي وعلى كلا التقديرين يكون دليلا على صحة بيع الراهن فتطابق النص مع القاعدة كما لا يخفى وهذا ما ادعيناه من تطابق القاعدة مع النص على صحته. قوله (قده) وقد ظهر بذلك ضعف ما قواه بعض من عاصرناه (الخ) المراد بهذا البعض هو المحقق التستري صاحب المقابيس (قده) وقد استدل لما قواه من بطلان بيع الراهن بالمنع عن تطابق القاعدة والنص على صحته، وذلك لعدم موافقة صحته لا مع القاعدة ولا مع النص، اما الاول فلوجوه (منها) ان المعتبر في صحة الفضولي هو ان يكون العقد صادرا عن الفضول بالقصد عن من له السلطنة على العقد كما في عقد الفضولي عن المالك حيث ان الفضول يقصد ايقاعه عن المالك فيقع عنه بعد اجازته وهذا بخلاف ما لو قصد الايقاع عن نفسه فانه لا يقع صحيحا بالاجازة لا عن المالك كما في بيع الغاصب لنفسه فانه لا يقع عن المالك بعد اجازته ولا عن نفس العاقد كما في كل عقد صادر عن العاقد لنفسه إذا توقف صحته على اجازة الغير مثل عقد المفلس والمحجور عليه ونكاح بنت الاخ أو الاخت بلا اجازة سابقة من العمة أو الخالة ومنه عقد الراهن قبل اجازة المرتهن ففي جميع هذه الموارد يحكم بالبطلان بجامع واحد وهو عدم كون العاقد قاصدا في عقده ايقاعه عن الغير هذا محصل مرامه (قده) في هذا الوجه ولا يخفى ان هذه الدعوى ليست بينة بنفسها ولا هي مبينة في كلامه إذ لم يأت عليها ببرهان. ويمكن ان يكون نظره اعتبار امكان القصد عن الغير ويمكن ان