كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٣٢٧
بالمركب مما يملك وما لا يملك بمال نفسه بالعوض على كل حال لكون ما لا يملك مالا عرفا فإذا لم يسلم له العوض المسمى بواسطة بطلان البيع في ما لا يملك شرعا فلا بد من كونه مضمونا عليه بضمانه الواقعي (وبعبارة اوضح) عدم ضمان البايع في مسألة بيع ملكه مع ملك غيره مع علم المشتري انما كان لاجل دخوله تحت قاعدة ما لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده حيث ان المشتري ما اقدم على تضمين الغاصب بما هو بل اقدم على تضمينه بما هو مالك وسارق لاضافة المالكية المترتب عليه ضمان المالك بالضمان المعاوضي عند الاجازة، واما ضمان البايع في هذه المسألة اعني مسألة بيع المملوك مع غير المملوك فلاجل دخوله في قاعدة ما يضمن بصحيحه حيث ان المشتري اقدم على تضمين البايع بالضمان المعاوضي الناشئ من كون غير المملوك مالا عرفا وتحقق المعاوضة العرفية على ما هو المفروض. (الثاني) ان لا يكون غير المملوك مالا عرفا كالحشرات والديدان مثلا، وفي مثله ينبغي مساعدة الشهيد (قده) في قوله بعدم قصد المعاوضة العرفية بالنسبة إلى غير المملوك وما يخصه من الثمن عند توزيعه على اجزاء المبيع، بل المعاوضة وقعت حقيقة بين الجزء المملوك من المبيع وتمام الثمن وكان الثمن مبذولا بتمامه بازاء المملوك فتكون المعاملة في الجزء المملوك وتمام الثمن. (الثالث) ان يكون في غير المملوك اقتضاء للملكية بحسب نظر العرف لكن مع اقترانه بالمانع فليس محكوما بالملكية للفعلية عندهم لكن لا لقصور المقتضى عنها كالحشرات بل لاجل وجود المانع عنها، و ذلك كالحر، حيث ان مقتضى الملكية موجود فيه عرفا إذ لا فرق بينه و